Menu
منهجية التعامل مع التراث الإسلامي - مراجعة لكتاب من أدب الاختلاف إلى نبذ الاختلاف - أُمْنِيّة أهلِ السجود([1]) - The future of Islam in America and west - جانب من جلسات فريق باحثي الأزهر للعمل على وضع منهجية مراجعة التراث - حوار حول الربيع العربي - الإسلام والمسلمون من وجهة نظر غربية - برنامج اخترنا لمكتبتك - معالم في المنهج القرآني - ومضات فكرية

شروط الباحث في العلوم الشرعية

ما هي شروط الباحث في العلوم الشرعية؟

الإجابة:

أود أن أؤكد أولا: أن من أهم ما ينبغي غرسه في أذهان هؤلاء المرشحين للدراسات الدينية أن نوجد فيهم العقل القرآني البرهاني، ونعني به عقلا مسلما معرفيا، لا يقبل أي دعوى تأتي إليه مجردة عن الدليل، والدليل المنشيء هو كتاب الله، ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ (الشورى:10)، فالمنشيء للأحكام هو كتاب الله، والسنة النبوية تطبيقات نبوية لكتاب الله في بيئة جيل التلقي وعصر ذلك الجيل، ملاحظة فيه أبعاد ذلك العصر، وسائر علاقاته والمؤثرات فيه.

يقول الإمام الشافعي: واعلم أنه لا تنزل بأحد من أهل دين الله نازلة، إلا وفي كتاب الله سبيل الهدى إليها. ويقول أيضا: واعلم أنه ما من سنة صحت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ولها في كتاب الله أصل.

ثانيا: لابد أن يتعلموا أن أي أمر يروى عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو عمن سواه؛ فإنه لا يقبل إلا إذا ثبتت صحته سندا ومتنا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا يقبل أي مروي فيه مطعن أو مغمز في إسناده أو متنه، وله شروط تستطيعون أن ترجعوا إليها في نحو كتابنا إشكالية التعامل مع السنة النبوية، وكثير من دراساتنا المنشورة على موقعنا.

ثالثا: لابد أن ترتبط عقول هؤلاء وقلوبهم بكتاب الله جل شأنه، ويدرب على تفسير كتاب الله بكتاب الله، والعمل به وفقا لعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولابد أن تبرز نتائج ذلك في سلوك الإنسان تزكية واستقامة وصلاحا، وفلاحا إن شاء الله.

وإنني على استعداد للتعاون معكم في وضع البرامج المطلوبة، إذا رأيتم فائدة فيما أرسلته إليكم، وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وأعاننا وإياكم على فعل الخير، والدعوة إليه. إنه سميع مجيب.    

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *