Menu
منهجية التعامل مع التراث الإسلامي - مراجعة لكتاب من أدب الاختلاف إلى نبذ الاختلاف - أُمْنِيّة أهلِ السجود([1]) - The future of Islam in America and west - جانب من جلسات فريق باحثي الأزهر للعمل على وضع منهجية مراجعة التراث - حوار حول الربيع العربي - الإسلام والمسلمون من وجهة نظر غربية - برنامج اخترنا لمكتبتك - معالم في المنهج القرآني - ومضات فكرية

كيفية جذب الجيل الجديد للقرآن

للأسف نؤكد دائما على ضرورة التمسك بالقرآن والسنة إذا أردنا النهوض بأمتنا .. كيف نجذب جيلا مغمورا بترف الثقافة وهوس التقنيات ونحن لا زلنا نتبع أسلوب بائس لم يكن بذاك المستوى أيام الكتاتيب ربما ! ما آراه من مخرجات حلقات تحفيظ القرآن التقليدية لا يبشر بجديد ! منذ متى أصبح الحفظ أولوية ؟

الجواب:

إنَّ هناك فرقا بين ما يسمى بالأسلوب الخطابي والأسلوب العلمي المنهجي، التأكيدات التي تسمعها ومللت سماعها هي توكيدات تنطلق من أساليب خطابية، لا من أسلوب علمي موضوعي منهجي، لكننا نؤمن إيمانا لا يخالطه أي شك بأن القرآن المجيد في مقاصده العليا القائمة على التوحيد والتزكية والعمران وبناء الأمة والدعوة والذي يقدم للإنسان رؤية كونية تربطه بالكون الذي ينتمي إليه والذي استخلفه الله فيه، القرآن بذلك كله وبدراسته من ذلك المنظور المقاصدي الذي يمنح الإنسان تلك الرؤية الكلية ويربي قلبه ووجدانه وعقله على الشعور بالمسئولية فيجمع آنذاك بين الرؤية الكونية وروح المسئولية الصانعة للحضارة والعمران، القادرة على إنقاذ الناس من التخلف، والله (تبارك وتعالى) حين امتن علينا برسوله ذكر له المهام التالية:

يتلو عليهم آياتنا.

ويعلمهم الكتاب والحكمة.

ويزكيهم.

وكتاتيب تحفيظ القرآن لا تقوم بهذه الأمور ولا تؤدي بدروها إلى إيجاد الإنسان المزكى ذي الرؤية الكونية وحامل المسئولية الأخلاقية، الذي يعرف مقاصد الخالق من الخلق، ويعرف موقعه باعتباره إنسانا مستخلفا في هذه الأرض، ومسئولا عن حمايتها وعمرانها، ومتى ما رجعنا إلى القرآن وتلوناه حق تلاوته واستنبطنا منه الحكمة وسلكنا السبل التي أرشدنا وهدانا إليها إذا لم تتغير أحوالنا بعد أخذنا الكتاب بقوة فلك آنذاك أن تقول لما لم تتغير أحوالنا مع كثرة قراءتنا للقرآن، فالمطلوب إذن أخذ الكتاب بقوة وبجدية كاملة وتلاوته حق التلاوة، واكتشاف منهاجه، والاهتداء بأنواره، فسيغير ما بالنفوس وما في القلوب وما في العقول ثم يغير الواقع المرير. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *