Menu
منهجية التعامل مع التراث الإسلامي - مراجعة لكتاب من أدب الاختلاف إلى نبذ الاختلاف - أُمْنِيّة أهلِ السجود([1]) - The future of Islam in America and west - جانب من جلسات فريق باحثي الأزهر للعمل على وضع منهجية مراجعة التراث - حوار حول الربيع العربي - الإسلام والمسلمون من وجهة نظر غربية - برنامج اخترنا لمكتبتك - معالم في المنهج القرآني - ومضات فكرية

المهدي المنتظر

ما رأيكم في قضية المهدي المنتظر؟ وما أفضل تحقيق لأحاديث المهدي؟

الجواب:

اقرأ إن شئت كتاب المهدوية في الإسلام، وما كتبه الباحث المدقق أحمد الكاتب في هذا الموضوع فقد فند في بحث له أنفق فيه عددا من السنوات من عمره جميع الأخبار والآثار التي روتها الشيعة في المهدي وغيبته، وظهوره وما إلى ذلك، واقرأ بحوثا متعلقة في عملية تأثير الأديان بعضها ببعض بطريق تداخل يحدث بين المفكرين وتراثهم المنقول، فقد كتب كثيرون عن أن الفكرة هي فكرة المخلص في اليهودية، والتي تطورت في النصرانية بعد ذلك، وأن المهدوية، ودعاواها هي الصيغة المعدلة إسلاميا لفكرة المخلص، وأنه قد قصد فيها من طرحوها تخدير الأمة، وإعفائها من الشعور بالمسئولية عن تخلفها وقيام الاستبداد فيها، وضرورة عدم فعل شيء بانتظار المهدي الذي يملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا، وبذلك تتعايش الأمة مع الاستبداد والمستبدين، وتتقبل كل ما يحدث نتيجة لذلك، واقرأ بالإنجليزية كتابين صدرا في لندن ونيويورك وتورنتو عن المهدي في الإسلام وكيف تفكر الدول الغربية واستخباراتها في اختراق المسلمين وصفوفهم بطريق دعوى المهدوية وتدس ما تشاء وما تريد بطريق من تهيئه لينادي بنفسه بأنه المهدي، واقرأ في تراجم الذين ادعوا المهدوية عبر التاريخ الإسلامي وهم كثير، قد يجاوز عددهم خمسين شخصا، وكلهم كاذبون، ويروي الرواة أن المختار الثقفي حين قام بحركته جاء إلى أحد وضّاع الحديث وساومه على أن يدفع له عشرة آلاف دينار على وضع حديث يجعل من شكله نفس الأوصاف التي وردت في بعض الآثار والأخبار للمهدي أنه أبيض أقنى الأنف إلى آخره، فتردد الوضاع، وقال: أما عن رسول الله فلا أستطيع أن أرفع الحديث إليه، ولكن يمكن أن أضع فيك حديثا موقوفا على الصحابة، وادفع لي ألفا بدلا من العشرة!.

 وأنا شخصيا أعرف ودرست قصة المهدي السوداني الذي يقوم أحفاده اليوم على حزب الأمة السوداني المعروف، كما أنني تلقيت من أشخاص ثلاثة أحدهم كان من المملكة العربية السعودية ادعى أنه قد بشر بأن يكون المهدي وطلب مني أن أستعد لأن أعمل مساعد مهدي، وهناك اثنان مصريان راسلاني في هذا الأمر، وكل منهما يرشح نفسه لأن يكون مهديا، وأنه يريد أن أهيئ نفسي للعمل معه، ولا أدري لــِمَ أُعجب بي هؤلاء، وعرضوا عليّ العمل معهم بدرجة مساعد مهدي علما بأن لي من المهدوية موقفا أعلنته في أكثر من مرة، بأن المهدي هو محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، هو الذي هدانا الله به من الضلالة، وأنقذنا به من الهلكة، وأغنانا بالكتاب الذي أنزل عليه عن كل ما عداه، ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (العنكبوت:51)، وأنه هو الذي يأتي الله به شهيدا علينا وجعل الشهادة بعده في أمته، التي ترك فيها ما إن تمسكت به لن تضل بعده أبدا وهو كتاب الله، ولكنها هجرته واجتالتها الشياطين عنه لتشغل نفسها بانتظار المجهول، مع أن الشهادة على الناس قد انتقلت إليها بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *