Menu
أُمْنِيّة أهلِ السجود([1]) - The future of Islam in America and west - جانب من جلسات فريق باحثي الأزهر للعمل على وضع منهجية مراجعة التراث - حوار حول الربيع العربي - الإسلام والمسلمون من وجهة نظر غربية - برنامج اخترنا لمكتبتك - معالم في المنهج القرآني - ومضات فكرية - برنامج مدارك - الأزمة الفكرية ومناهج التغير

حوار الأديان

بسم الله الرحمن الرحيم

تلقينا رسالتكم منذ أيام تسألون فيها عن حكم المشاركة في برامج ونشاطات الحوار الديني، أو ما يُعرف بـ Interfaith، وبعد دراسة الأمر توصلنا إلى ما يلي، فنقول وبالله التوفيق:

أولاً: إن فكرة (وحدة الأديان) فكرة مشبوهة طُرحت قبل عدة سنوات من مجموعة من المنتمين إلى بعض الأديان الوثنية، مثل باوا والبهائيين ومن إليهم، ثم انضمت إليهم جهات كنسية ويهودية عديدة، ووجهت الدعوة كذلك إلى بعض الهيئات الإسلامية، وقد حضر بعض من نثق به ونطمئن إلى معتقده وسلوكه من المسلمين بعض الاجتماعات التحضيرية التي عقدت لهذا الغرض في الأمم المتحدة وفي غيرها، وقد خرجنا بعد الاطلاع على تقارير هؤلاء الإخوة بأن هذه الجهات أرادت أن تجعل لنفسها كياناً موازياً للإسلام وأن تتقرب بذلك إلى الأمم المتحدة زاعمة أن هذه الطريقة الوحيدة التي سوف تقضي على التعصب الديني وتجعل من مؤسسة الأديان المتحدة التي سعوا إلى تأسيسها مؤسسة موازية للأمم المتحدة قادرة على التنسيق معها، ولذلك بدأت الأمم المتحدة بالدفع في هذا الاتجاه واستضافة هذه الاجتماعات بين فترة وأخرى في مقرها في نيويورك، وفي الاجتماع الأخير الذي عقد أواخر العام الماضي شاركت جهات عديدة إسلامية في هذا الاجتماع، منها؛ رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومؤسسات ومنظمات أخرى كثيرة لا نطيل بذكرها. وقد أرسلنا مندوباً لتنبيه من مثلوا هذه المؤسسات إلى مخاطر هذا الاتجاه وأن الهدف منه أن يجعلوا من ديانات مثل باوا التي قد لا يزيد عدد أتباعها عن 2000 هندي، وهي محصورة في ولاية من الولايات الهندية المنزوية ندّاً للمسلمين، وكذلك المرتدون القاديانيون والبهائيون الذين يحاولون جاهدين أن يكونوا أنداداً للمسلمين ويحصلون على اعتراف بشركهم وكفرهم من المسلمين وغيرهم، ونرجو أن يكون الإخوة الذين تم تنبيههم قادرين على أن يأخذوا ذلك بنظر الاعتبار في المستقبل.

ثانياً: فيما يتعلق بقضية التعريف بالإسلام فهو واجب وفرض على جميع المسلمين القادرين عليه، وعليهم أن يستخدموا كل المنافذ والمسالك الممكنة للدعوة إلى الله والتعريف بالإسلام، وأن يصلوا إلى المدارس والكنائس والجامعات وأن لا يتركوا أي منفذ من المنافذ أو وسيلة من الوسائل تساعد على بيان مزيةٍ من مزايا الإسلام أو منقبة من مناقبه إلا استغلوها في هذا السبيل، فذلك فرض وواجب على كل مسلم ومسلمة عندهم القدرة على ذلك، ومن المفيد استئجار ساعات في المذياع أو التلفاز أو عمود في الصحف لهذا الغرض، وهي من أفضل ما ينفق المسلمون فيه أموالهم في هذه البلاد وفي أوروبا ونحوها، فالإسلام والمسلمون يتعرضون إلى تشويه منظم ومكثف يستهدف استئصال وجودهم في هذه البلاد وفي أوروبا، ويحاول أعداء الإسلام والمسلمين تصويرهم بأبشع الصور وإظهارهم على أنهم أعداء لهذه الشعوب وخطر داهم عليها، فكل جهد من شأنه أن يعطي صورة أفضل عن المسلمين وعن الإسلام يعتبر فرض عين على القادرين عليه، وفرض كفاية على جميع المسلمين المقيمين في الولايات المتحدة وأوروبا ونحوها من البلاد التي يعيش فيها أكثرية غير مسلمة ويشكل المسلمون فيها أقلية.

ثالثاً: عالمية الإسلام جزء من طبيعته، ورسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاءت لهداية العالم كله ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ ومن شأنها أنها لم تأت لقوم مخصوصين أو لإقليم معين كما هو شأن بعض الأديان الأخرى، وإنما جاء ليظهر على الدين كله ولو كره من كره، وقد بيّن لنا القرآن ذلك بوضوح تام في ثلاثة مواضع؛ في سورة التوبة ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ (التوبة:33) والفتح ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ (الفتح:28) والصف حيث قال (سبحانه): ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ (الصف:9) وقد دلت الأحاديث الصحيحة أن الإسلام بالغ ما بلغ الليل والنهار، وما طلعت عليه الشمس، وكيف يتم ذلك من دون الحوار واللقاء والجدال بالتي هي أحسن، فعن طريق حوار الآخرين ومن نسكن بجواره أو نتعامل معه من أهل الكتاب أو سواهم يتم التعريف بمزايا الإسلام وشرح ما التبس عليهم مستخدمين كل وسيلة متاحة ممكنة، وبذلك يتم تحقيق البلاغ المبين. 

رابعاً: بالنسبة للحوار الذي يسمى Interfaith فهو يحتاج منا إلى عناصر قادرة ومؤهلة وكفوأة على إجراء مثل هذا الحوار، ويُشترط في هذه العناصر إضافة إلى الوعي الإسلامي والمعرفة الواسعة بكتاب الله وسنة وسيرة رسوله -صلى الله عليه وسلم- معرفةُ الغرب وتاريخه وفكره وثقافته، ودراسة التطورات التي دخلت على الفكر الديني المسيحي واليهودي وغيره بحيث يتمكن هؤلاء من إبراز مزايا الإسلام وخصائص الشريعة الإسلامية ومحاسن التاريخ الإسلامي وفوائد وجود المسلمين في الغرب التي يمكن أن تعود على الحضارة الغربية وعلى الغربيين بكثير من الفوائد خاصة في مجال إعادة بناء القيم، وإعادة بناء الأسرة والتذكير بحقائق رسالات الأنبياء وإزالة ما علق بها من تحريفات وسواها، ولذلك فإن من المفيد أن يجري الحوار حول قضايا ومفاهيم محددة يكون المحاورون من المسلمين قد درسوها دراسة جيدة بالمنظور الإسلامي وفي الأديان الأخرى، مثل أن يكون الحوار حول مفهوم الألوهية والتوحيد والنبوة والرسالة والكتب السماوية والشريعة، بحيث يكتشف السامعون والمشاركون من غير المسلمين مزايا الإسلام في هذه الأمور كلها، وبالتالي جعل مثل هذه الحوارات وسيلة فعالة لإرسال رسائل غير مباشرة إلى أعداء الوجود الإسلامي في هذه البلاد، وبيان أن وجود المسلمين إنما هو حماية للقيم والأخلاق والإنسان والدين الحق، وبالنتيجة نجعل هذا الأمر لصالح الإسلام ولصالح المسلمين بالرغم من كون الدعوات التي صدرت عن الهيئات العليا تستهدف غير ذلك. ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي جعفر بن أبي طالب وإخوانه الذين هاجروا إلى الحبشة بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة حين قدموا على النجاشي، وقد وقعت حادثة في أثناء تلك الهجرة تحمل دلالة كبرى على ما يستطيع المسلمون المهاجرون فعله لحماية دينهم ورعاية مصالحهم وكسب ودِّ غيرهم واكتسابه للإسلام.

فقد أورد الإمام أحمد بصيغ مختلفة وفي مواضع متعددة من مسنده تفاصيل هذه القصة الطويلة[1] وخلاصتها أن قريشاً أرادوا مضايقة المسلمين المهاجرين إلى الحبشة، فبعثوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة محملين بهدايا للنجاشي، ورشاوى لبطارقته في محاولة لشراء الذمم من أجل تسليم المسلمين المستضعفين إليهم.

وتكلم عمرو وعبد الله بين يدي النجاشي فقالا: “أيها الملك: إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم، ولم يدخلوا في دينك، وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت، وقد بعثنا إليك أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم لتردَّهم إليهم، فهم أعلى بهم عيناً، وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه، فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك، فأسلمهم إليهما فليردانهم إلى بلادهم وقومهم” لكن النجاشي كان رجلاً عادلاً، ولم يكن ليقبل الحكم غيابياً على من لم يسمع حجته، فأمر بإحضار المسلمين “فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض: ما تقولون للرجل إذا جئتموه؟ قالوا: نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم كائن في ذلك ما هو كائن. فلما جاؤوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله ليسألهم، فقال: ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم؟ فكان الذي كلَّمه جعفر بن أبي طالب، فقال: أيها الملك! كنا قوماً أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى عبادة الله (تعالى) لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمر بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء، ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة، وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئاً، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام –قالت أم سلمة كما في روايتها-: فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به، فعدا علينا قومنا فعذبونا ففتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث، ولما قهرونا وظلمونا وشقّوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نُظلم عندك أيها الملك”

وانتهت المناظرة بانتصار المسلمين واقتناع النجاشي بعدالة قضيتهم، ورجع رسول قريش من عند النجاشي شرّ مرجع، ثم توطدت العلاقة بين المسلمين وذلك الملك المسيحي إلى درجة أنهم لجّوا في الدعاء له بالنصر حين ظهر من ينازعه ملكَه، وكانت النتيجة الطبيعية لتلك العلاقة الوثيقة أن اعتنق النجاشي الإسلام في نهاية المطاف، وأيقن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين الذي بشر به السيد المسيح عليه السلام. وقد صلى عليه رسول الله عليه صلاة الغائب عند وصول خبر موته، وصلاةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بداية تشريع صلاة الجنازة على الغائب. وإننا نرى في ذلك نموذجاً حياً يمكن لنا أن نستفيد منه ونتمثله في حواراتنا مع الآخرين.

إذا كان الحوار يستهدف التعارف والمعرفة والفهم المشترك، أي أن يتعارف المتدينون، ويتعرفوا على أديان بعضهم بما لها وما عليها ونحو ذلك، فلا ضير ألبتة فيه، فالمسلمون لا يخشون أي حوار من هذا القبيل؛ لأنه حوار هادف ومجدٍ، وقد كان خلفاء المسلمين وسلاطينهم يرعون هذا النوع من الحوارات ويشجعون عليها، وقد ابتعث بعض خلفاء المسلمين القاضي أبا بكر الباقلاني المعروف بـ (شيخ الأصوليين) أي علماء أصول الدين وأصول الفقه إلى الروم ليجادل أحبارها ويحاورهم، وهو صاحب القصة المشهورة حين قال له كبير أحبار الروم بمحضر من ملكهم: ما حقيقة قصة امرأة نبيكم التي اتهمت بالزنا؟ وأراد بذلك الطعن في رسول الله والسيدة عائشة، فأجاب القاضي على الفور: هما امرأتان ذكرت الكتب السماوية لنا نبأ اتهامهما من الكافرين والمنافقين، إحداهما أتت به قومها تحمله، والأخرى لم تحمل ولم تضع، وقد برأ الله كلاً منهما. فلاذ الحبر بالصمت، فقرّب الملك القاضي وسأله عن كثير من المسائل وأعجب به وبإجاباته وكتب إلى الخليفة شاكراً قائلاً: إذا كنت مرسلاً لنا أحداً فأرسل لنا هذا وأمثاله.

أما الاعتراض بالقول بأن في ذلك تعارضاً مع قضية الولاء والبراء فإن في ذلك تصوراً خاطئاً نتج عن أمرين:

  • جعل الأمور العملية تنزل منزلة القضايا العقائدية مع الفارق الكبير بين الأمرين، فحسن تعامل المسلمين وتعاونهم مع غيرهم لا يترتب عليه ولاء ولا براء، لأنه ليس أمراً اعتقادياً أصلاً، بل هو أمر عملي وتطبيق لمبادئ القيام بالقسط والبر والانتصار للحق والإيجابية.
  • الخلط في قضية الولاء ذاته، وجعله شاملاً لكل تعاون أو حسن معاملة حتى ولو أريد بها مصلحة المسلمين عن طريق اكتساب الناس للإسلام أو تعريفهم بمزاياه، بينما الولاء الذي حذر منه القرآن الكريم هو ما كان “من دون المؤمنين” أي ما كان إيثاراً لغيرهم عليهم، حباً ومناصحة ومناصرة، وهذا المعنى مكرر في القرآن الكريم بما لا يدع لبساً، قال (تعالى) متوعداً المنافقين: ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا * الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا﴾ (النساء:138-139) ثم عقب محذراً المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (النساء:144) قال شيخ المفسرين الطبري معلقاً على الآية بقوله: “يقول لهم (جل ثناؤه): لا توالوا الكفار فتؤازروهم من دون أهل ملتكم ودينكم من المؤمنين”[2] وقال: “ومعنى ذلك: لا تتخذوا الكفار ظهراً وأنصاراً توالونهم على دينهم وتظاهرونهم من دون المؤمنين وتدلونهم على عوراتهم”[3] فالولاء المذموم هو ما كان على حساب المؤمنين إيثاراً ومؤازرة لغيرهم عليهم، وما أبعد هذا من فعل من يتعاون على نشر رسالة الإسلام وتبليغه إلى قوم غافلين، والله أعلم.

وقبل الختام نودّ أن نذكر إخواننا جميعاً مهما اختلفت آراؤهم بضرورة التشبث بأدب الاختلاف والمحافظة على وحدة الصف، وأود أن أذكركم بما قاله هارون لموسى بعد أن ارتد بنو إسرائيل كافة ولم يبق إلا موسى وهارون على الإسلام، فلما عاتب موسى هارون أنه لم يفعل شيئاً قال: ﴿…إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي﴾(طه:94) فتفريق صفوف الإخوة وتأجيج الاختلافات ليس من شأن المسلمين، والقاعدة الذهبية التي أرساها القرآن الكريم من ضرورة الاعتصام بحبل الله وتجنب الفرقة تدل على أن الفرقة نقيض الاعتصام بحبل الله، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا …﴾ (آل عمران:103) فالذين يفرقون صفوف المسلمين ليسوا من المعتصمين بحبل الله، وهذا ذنب عظيم لا يجرؤ على السقوط فيه إنسان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، فحذارِ أيها الإخوة من أن تفرقوا كلمتكم وتشتتوا جمعكم لمجرد اختلافات كهذه.

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

د. طه جابر العلواني

30 حزيران/يونيه، 2003م

 

[1]  ينظر المسند، الأحاديث رقم: 1649، 14039، 17109، 21460

[2]  جامع البيان في تأويل آي القرآن للإمام الطبري 9/336

[3]  المصدر السابق 6/303

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *