Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
خواطر في الأزمة الفكرية والمأزق الحضاري للأمة الإسلامية 1989 - حوار مع القرآن - مقاصد الشريعة2001 - الأزمة الفكرية المعاصرة تشخيص ومقترحات علاج 1994 - أبعاد غائبة عن فكر وممارسات الحركات الإسلامية المعاصرة - الأزمة الفكرية ومناهج التغيير 1996 - إصلاح الفكر الإسلامي بين القدرات والعقبات 1994 - Towards a Fiqh for Minorities -Spanish - The Ethics of Disagreement in Islam - TOWARDS A FIQH FOR MINORITIES Some Basic Reflections

نقدي لأدب الاختلاف

أ.د/ طه جابر العلواني

حين كتبت نقدي لكتاب أدب الاختلاف لم أكن أتصور أنَّني أخطو خطوة تبشر بالخطوة أو الخطوات التي سار ابن خلدون عليها حين اكتشف الخلل المنهجي في حياة الأمَّة المسلمة وأهم أسباب اضطرابها الحضاري وتذبذبها، لكن أخي الدكتور/ ناجي بن الحاج الطاهر، وهو صديق عزيز تونسي، وهو ممن أعجب بابن خلدون، لفت نظري إلى ذلك حين كلمني وقال لقد قرأت لك أهم مقال في حياتك منذ عرفتك، ثم قال أتدري أنَّ ابن خلدون وقف وقفة مثل وقفتك هذه قبل أن يكتب مقدمته الشهيرة وتاريخه (العبر)، فقد بدأ يكتشف أنَّ أهم أزمات الأمَّة التي عانتها الأمَّة قد ارتبط بذلك الانفصام الذي حدث بين علوم الأمَّة والعمران، ولذلك كتب مقدمته ليعيد الارتباط بين علوم الأمَّة والعمران، مستجمعًا كل كفاءاته وطاقاته المعرفيَّة كفقيه وقاض ومؤرخ وعالم عمران وباحث في الحضارات الإنسانيَّة وتاريخها، وأراك أنت في مقالتك هذه على مشارف رؤية منهجيَّة يمكن أن ينبثق عنها منهج كامل يكمل مشروع ابن خلدون.

فإذا كان مشروع ابن خلدون يعمل على إعادة الارتباط بين العمران وعلوم الأمَّة، فإنَّ مشروعك هذا إذا استكملته يقدم للأمَّة منهجًا لإعادة بناء علوم الأمَّة بحيث تكون قادرة على التوحيد والتزكية والعمران والأمَّة والدعوة كما حددتها.

فنحن أحوج ما نكون إلى هذا المنهج الذي يعيد تأسيس علوم الأمَّة على هذه المقاصد العليا، ويعيد الارتباط بين القرآن والأمَّة وعلومها ومقومات كيانها لتنهض من كبوتها كلَّها وتخرج من أزماتها.

وحديث أخي ناجي جعلني اكتشف أبعاد ما أنادي به، وما تقلبت فيه طيلة الخمسين عامًا المنصرمة ويفاجأني به ويضعفني أمام مسئوليَّة تنوء بها الجبال. وبعد أن زايلتني الدهشة وبدأت التفكير وجدت أنَّني طيلة العهود الماضية أحوم حول هذا المنهج في التعليل ومسالكه، والرأي وحجته والاجتهاد والتقليد، وما كان الاجتهاد والتقليد حالة أمَّة أو حالة أفراد، وإذا كان الله (جل شأنه) قد أمر بالاجتهاد الفقهي وحده أن أراد أمَّة تتخذ من الاجتهاد نظام حياة ومسلكًا تسلكه في تلك الحياة.

ومن الاجتهاد والتقليد انتقلت إلى الأسئلة الدائمة حول المنهج والمنهجيَّة، فالقرآن المجيد ذكر المنهج في قوله تعالى: ﴿…لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا … (المائدة:48)، أمَّا الشرعة فظاهرة بيِّنة، فقد خصَّ الله لنا ما حرم علينا وما أوجب وما شرع وما أباح وما استثنى من هذا، وذاك بحيث لا تخطئ تفاصيل ذلك عنه، أمَّا المنهج فأين هو؟ ولما لا نجده ظاهرًا ظهور الشرعة؟ وهل المنهج يعبر عنه بالطريقة أو السبيل في بعض الآيات؟ ولم تنقطع تلك التساؤلات.

وحين عقدنا مؤتمر لوجانو صيف 1977 كانت المنهجيَّة أبرز محاور مداولاتنا لمدة أسبوع، مشارك فيها الفاروقي وأبو السعود والمهدي ابن عبود ومحمد المبارك، وعلماء آخرون بلغوا سبع وعشرين مثلوا معظم أقطار العالم الإسلامي، ثم قدر الله تأسيس المعهد وقدر لي الله (جلّ شأنه) التأسيس به والمشاركة في التخطيط منذ بداية الأمر، وكانت المنهجيَّة تأخذ على الدوام موقع الصدارة في سائر ندوات المعهد ودوراته التكوينيَّة وبرنامجه التغييري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *