Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

منهج تفسير القرآن بالقرآن

عمود السورة

الحمد لله رب العالمين، نستغفره ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئآت أعمالنا، ونصلي ونسلم على رسول الله ومن اتبعه واهتدى بهديه إلى يوم لقاه.

ثم أمَّا بعد:

لقد اعتمدت فى خواطري وتأملاتي فى هذه السورة على المنهج الأساس الذي انتهجته ألا وهو: “تفسير القرآن بالقرآن”، وعملت على أن أنبه إلى منهج آخر وهو منهج استخلاص المفاهيم القرآنيَّة من داخل القرآن المجيد، فلعلنى وفقت فى ذلك، وقدمت نموذجًا يمكِّن عامَّة الناس من تدبّر القرآن، ويعينهم على ممارسته، وأن يأخذوا به منهجًا ودليلًا، فإنَّنى موقن أنَّ هذه السورة لو تعلمها المسلمون وتدبروها وتلوها حق تلاوتها؛ لأنقذتهم من كثير من الأمراض التى يعانون منها. والله ولي التوفيق .

عمود السورة:

عمود سورة الفاتحة هُوَ «التوحيد» بأنواعه كلّها: 

  • توحيد الألوهيَّة.
  • توحيد الربوبيَّة.
  • توحيد الأسماء والصفات.
  • توحيد الحاكميَّة وهو عائد إلى توحيد الألوهيَّة.

يدل على ذلك حصر السورة «الحمد والاستعانة والعبادة» بكل أنواعها به (جل شأنه). وتصنيف البشر كافَّة، وتحديد نتائج أفعالهم في الدنيا ومصائرهم وفقًا لموقفهم من «التوحيد» في الآخرة. فبالتوحيد الخالص يسلك الإنسان في عداد «الذين أنعمت عليهم» وبمجانبته أو ارتكاب مَا ينافيه يسلك في عداد «المغضوب عليهم» أو «الضالّين» بحسب طريقته في التعامل مع التوحيد وموقفه منه ومن التزكية والعمران.

والعمود الثاني: «التزكية»؛ فتزكية النفس الإنسانيَّة تعتمد على «التوحيد» وتنطلق منه جملةً وتفصيلًا وأثر حمد العبد لله، وحصره به تعالى، وعبادته وحده، وحصر الاستعانة به، وطلب الهداية منه -وحده- (عز وجل)، والتعرض لرحماته، ودوام ذكر الآخرة، كل أولئك من دعائم التزكية وأركانها التي تعرضت السورة الكريمة لها.

والعمود الثالث: «العمران» فإعمار الأرض وتسخير مَا في الكون لخدمة العالمين، وإبراز عنايته (جل شأنه) بهم من مقصود هذه السورة، وذلك التسخير وما ينجم عنه، كل أولئك سبيل للذين أنعم الله عليهم من النبيّين والصديقين والشهداء والصالحين، فهم العمّار الحقيقيُّون للأرض، وهم الصالحون الذين يستحقون وراثتها، وهم الذين يؤسسون بيوتًا أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، فيعمرون مساجد الله وهم الذين يتحملون عبء مدافعة المخرّبين الذين يعيثون في الأرض فسادًا ويفسدون في الأرض ولا يصلحون.

وبذلك استحقت هذه السورة الكريمة أن تكون فاتحة الكتاب وأم الكتاب، والسبع المثاني. وأن تكون سورة الصلاة المرادة بقوله (تعالى): ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْءَانِ (المزمل:20)، كما نبَّه إلى ذلك القرآن المجيد، وكما فهمه جمهرة العلماء والمفسرين، فهي الميَّسرة التي لا تستعصي على أحد ولا تتفلت منه. وتذكره بكل هذا الَّذِي ذكرنا وكثير غيره. والله أعلم.

ولتفصيل المنهج الذي علينا اتباعه لتفسير القرآن بالقرآن ندوّن الخطوات التالية:

  • بعد الكشف عن عمود السورة، أو أعمدتها إذا تعددّت ينبغي أن نعمد إلى تحديد المفاهيم الواردة فيها بدقة ومن مداخل عديدة، وهي في سورة الفاتحة كما يلي:
  • مفهوم «الحمد» ودلالة قصره على الله (جل شأنه) وحده، وسبب ذلك ومناسبته.
  • مفهوم «الله والربّ والربوبيَّة».
  • مفهوم «الدين» وتخصيص المالكيَّة في يومه به وحده (سبحانه).
  • مفهوم «العبادة» ودلالة انحصارها بالله (جل شأنه).
  • مفهوم «الاستعانة» ودلالة ابتغائها من الله (جل شأنه).
  • مفهوم «الهداية» ودلالة ابتغائها من الله (جل شأنه).
  • تصنيف البشر وفقًا لمواقفهم من «التوحيد والتزكية والعمران» إلى أصناف ثلاثة: الذين أنعم الله عليهم، والمغضوب عليهم، والضّالين، وبيان الصّفات والمفاهيم الدالة على كل صنف، وصفات كل صنف وعلاقة ذلك بـ«الاستخلاف والتكريم الإنسانيّ وحمل الأمانة».
  • مفهوم «الذين أنعم الله عليهم» ومواصفاتهم، وموقع تلك المواصفات من الدور الإنسانيّ في الحياة.
  • مفهوم «المغضوب عليهم» وحقيقة الغضب الإلهيّ، وآثاره وانعكاساته على الفعل الإنسانيّ.
  • مفهوم «الضالّين» وصفاتهم.
  • مآلات أعمال البشر في الدنيا وكذلك مصائرهم وأدوارهم وفقًا لمواقفهم تلك.
  • مفهوم «الرحمة» والإشارة إلى مستوياتها في ضوء الإيمان بالتوحيد بمستوياته، وما يتطلّبه من تزكية وعمران.
  • مفهوم الدين «الجزاء».
  • انحصار كل شيء مظهرًا ومخبرًا به (تعالى): ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (النبأ:38).
  • مفهوم «الصراط».
  • مفهوم «النعمة».
  • مفهوم «الضلال».
  • مفهوم «الغضب الإلهيّ».

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *