Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

مفهوم الله

أ.د/ طه جابر العلواني

الحمد لله رب العالمين، نستغفره ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئآت أعمالنا، ونصلي ونسلم على رسول الله ومن اتبعه واهتدى بهديه إلى يوم لقاه.

ثم أمَّا بعد:

ورد لفظ الجلالة “الله” (980) مرة في القرآن الكريم، وورود هذا اللفظ يتخلل بدايات السور وخواتمها وثناياها، وهو الاسم العظيم لخالق الخلق (جل شأنه) إذ تتفرع عنه أسماؤه، وهو الاسم الكامل الجامع للأسماء والصفات الدالة على الذات، ولعظمة هذا الاسم يعد حلقة مهمة وأساسيَّة في عمود القرآن الكريم، وهو توحيد الله الواحد الأحد الَّذِي تتفرع عنه باقي الأعمدة الفرعيَّة في القرآن المجيد، فما تشتمل عليه هذه الأعمدة من الأمثال والآيات والحجاج والبراهين التي أوحى الله (تعالى) بها لخاتم الرسل (صلى الله عليه وآله وسلم) كل ذلك من أجل التعرف والمعرفة الحق للذات الواحدة الله (سبحانه وتعالى).

كما أنَّ الحكمة في بعث الأنبياء والرسل هِيَ تيسير سبل الهداية لمعرفة الذات الإلهيَّة «الله» بما أيدهم الله (تبارك وتعالى) به من البيان، قال (تعالى): ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (طه:124)، فالمؤمن هُوَ الَّذِي يأخذ بأسباب الهداية في معرفة الذات الواحدة «الله» بالتسليم لها في الظاهر والباطن، والإقرار نتيجته الحمد له في الدنيا (جل شأنه) على مَا أنعم من النعم والحمد له في الآخرة على جنّة الرضوان. فمن أشرك به وأنكر حمده في الدنيا فلا حمد له عنده في الآخرة، وللصلة القائمة بين الحمد والذات الواحدة جاء القرآن مفتتحًا بقوله (تعالى): «الحمد لله الواحد فقط وليس لغيره»، فمن أشركه في الحمد ضاع منه التوحيد له، وبالتمعن في آيات القرآن المجيد نجد هذا اللفظ «الله» هُوَ الناظم للأوامر والنواهي، ولما قص وأخبر به ولما أنذر وحذر منه، ولبديع الخلق ولما له وليس لغيره ولكل مَا يدل على عظيم سلطانه في الدنيا والآخرة. وبهذا فهذا اللفظ «الله» لا يجوز أن يطلق ولا يليق أن يقال إلاّ في حقّه، ومن جعله لغيره وظنّ بذلك أنَّه قد آمن فقد سقط في الشرك والقول بتعدد الإله، وبهذا يفسد حاله في الأولى والآخرة، ففي الدنيا بكونه عاش الضلالة والجهل بحقيقة الحقائق، وفي الآخرة يحق عليه العذاب. ولفظ الجلالة: “الله” يستلزم بطبيعته التوحيد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *