Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

ماهو تعريفك للأصالة الإسلامية؟ وكيف يمكن تبويبها في موضوع بناء العقل المسلم؟

الجواب:

 كلمة الأصالة اصطلاح حديث في صياغته واستعماله، وإن كانت بنائيته اللفظية قديمة، فالمتقدمون قد يصفون الحصان الذي لم تدخل نسبه هجنة بأنه أصيل، فكأنهم يريدون بذلك النقي الخالص، لكن هذا المصطلح الأصالة شاع استعماله في مقابلة الحداثة والاستغراب، في مرحلة شيوع الثنائيات الفكرية المتقابلة، فالأصالة تطلق على التوجه الذي يستمد جذوره وحقيقته من شيء خالص مما يبنى عليه غيره، وأما المعاصرة فنسبتها إلى العصر ولتثبت أصالة المعاصرة كأنها في حاجة إلى معرفة جذورها وآثارها، وتجريبها واختبارها وما إلى ذلك، وفي ظل تلك الثنائيات المتقابلة نجد الأصالة والمعاصرة، التراث والحداثة، الرجعية والتقدمية، إلى غير ذلك من ثنائيات، يريد كل فريق من الذين تمسكوا بأن لدى الأمة من التراث والمعرفة والخبرة ما يمكن أن يساعدها في بناء ذاتها، واستئناف شهودها الحضاري، فأطلق على ذلك كله مصطلح “أصالة”، أما المعاصرة فهي التي ترى أن للإنسان أن يأخذ بمعطيات عصره، وأن لكل زمان دولة ورجال، وأن كل عصر يفرز احتياجات أهله، وهي التي تناسبهم، فالحضارة الغربية بكل ما تمثل عند نحو هؤلاء حضارة إنسانية، أسهمت فيها البشرية كلها ومن حق البشرية كلها أن تستخدمها وتستفيد بها، وأن طرح الأصالة لمواجهة ذلك طرح لأمر وشأن قد غبر ومضى، وما يزال الأمر في عالمنا الإسلامي دائرًا حول هذه الثنائيات، فهي معترك الأقران، ومادة جدل المتجادلين من النخب والمتعلمين في هذه المنطقة من العالم، وقد حاول كثير من التوفيقيين أن يوجد سبيلا ثالثا يخرج به من مأزق تلك الثنائيات المتقابلة لينادي بالأصالة المعاصرة، فيقوم بعمليات تحديث وتجديد للأصالة تجعلها كأنها معاصرة، ولكن ما يزال هناك من يتشبث بكل من هاتين الثنائيتين ويفترض أو يفتعل صراعا بينهما غير قابل للحسم، والقرآن المجيد ينبه إلى أن الإنسان سائر لملاقاة الله كادح إلى ربه كدحا فملاقيه، وأن علاقة الزمن بحياة الإنسان وفعله علاقة ليست بتلك الحدة، فالزمن ظرف لوقوع الفعل الإنساني أيا كان نوعه، كما أن المكان حيز له، لعل فيما ذكرنا ما يوضح لك، ولا يزيد الأمر غموضا في ذهنك.  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *