Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

عالمية القرآن الكريم

كيف نفهم عالمية القرآن الكريم و لغته لا يتقنها العالمين، و خصوصا أنه يعتمد كثير من العلماء في حديثهم على أن أبرز جوانب الإعجاز في القرآن هو الإعجاز البياني ؟

الجواب:

القرآن الكريم اشتمل على معالجات لجميع قضايا الاستخلاف الأساسية التي يواجهها البشر على هذه الأرض، فهو كتاب هداية، واستخلاف، يعين البشر كافة على معرفة أنفسهم، ومعرفة ربهم، ومعرفة بداية وجودهم، وغاية ذلك الوجود، ومقاصده وأسبابه، وشبكة العلاقات الأساسية بين مكونات المجتمع البشري وما إلى ذلك، كذلك يبني قاعدة المسئولية في ضمير كل إنسان يؤمن به ويستنير بأنواره، وهي القاعدة الأساس التي يقوم عليها النظام الأخلاقي، ونظام السلوك، والتصرف البشري، والناس حين يعجبون بهذا القرآن ويؤمنون به سرعان ما يحاولون وبدون دعوة من أحد أن يتعلموا لسان القرآن العربي المبين، ليقرأوه باللسان الذي نزل به، ويشيع بين المسلمين اليوم في الغرب خاصة في أمريكا أن المسلم في حاجة إلى إتقان لغتين، لغة لدينه وهي العربية، التي يطلع بها على مصادر الإسلام بلغتها، ولغة لدنياه وحياته وهي الإنجليزية التي يعيش بها ويتعامل بها مع الناس، ولو أن المسلمين كانوا أمة دعوة -كما أراد الله لهم- لسهلوا تعلم العربية ونشروها في بقاع الأرض، وبذلوا كل الجهود في تيسير سبل تعلمها على الناس كافة، لكن المؤسف أنهم قد أهملوا ذلك كله.

 وأذكر في هذه المناسبة كارثتين: الأولى: حينما سأل سليمان القانوني الذي كان من أعظم خلفاء آل عثمان علماء الدولة آنذاك عما إذا كان من الواجب أن يجعل اللغة العربية لغة الدولة العثمانية واللغة التركية لغة ثانية، فغلبت عليهم عقليتهم الفقهية الضيقة وانعدام بعد النظر فقالوا له بأنه لا يجب ذلك. فحرموا الدولة العثمانية من اللغة العربية التي لو سادت لزادت الدولة قوة وتماسكا، وعززت وحدة شعوبها.

 والكارثة الثانية: حين قامت دولة باكستان، في منتصف القرن الماضي ورأى قادتها اتخاذ اللغة العربية بدلا من اللغة الإنجليزية والأردية لغة رسمية فخاطبوا الجامعة العربية وطلبوا منها أن تزودهم ببضعة آلاف من مدرسي العربية العرب ليساعدوها في تعليم العربية وتعميمها تمهيدا لاتخاذها اللغة الرسمية في باكستان كلها مما يعني تعريب ثلاثمائة مليون إنسان هم الموزعون الآن بين باكستان وبنجلادش والهند، فاعتذرت الجامعة العربية لعدم وجود أموال كافية لتنفيذ ذلك، ونحن نرى كيف تتسابق الدول الأجنبية لتعليم لغاتها ودعوة الناس للإطلاع على تراثها، وتنفق ما تنفقه من أجل ذلك وبذلك عمت اللغة الإنجليزية والفرنسية ودخلت إلى شعوب ما كان لها أن تدخل إليها لولا تلك الجهود، وقد عاد ذلك كله، على تلك البلدان التي اعتنت بالترويج بلغاتها وأدابها وتراثها بفوائد جمة، في سائر المجالات السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *