Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

د. مازن هاشم

إنه إذ تعددت تفسيرات أزمة المسلمين وتنوعت، من التي ترتكز على الاغتراب الثقافي إلى تلك التي تشير إلى التهلهل البنيوي، فإن توجه د. طه جابر العلواني يهتم بتفحص البذور المفهوماتية والأطر التصوراتية الشرعية –وباعتبار مركزية النص في نسق التطور التاريخي للمسلمين- فإن عطاءه الفكري تكز بالذات على تحليل إشكالية منهجية قراءة النصوص وموضع التراث في عملية التجديد.

يفض عطاء د.طه جابر العلواني الانحصار في إعادة تأويل المفاهيم التراثية مؤكدًا بأن متروك التراث ومرفوضه اكثر من مقبوله، مقررًا بذلك تاريخانية التراث ونسبيته مقابل مطلقية المصدرين الكتاب والسنة. وإنه إذ يرفض الانحصار في تجربة الماضي ويرفض بنفس الوقت القفز فوق دروس التجربة التاريخية للمسلمين، فإن ذلك يقتضي مراجعة منهجية قراءة النص والواقع لزمنين: زمن مسلم انقضى وزمن حداثي يتفتق.

وهنا يتفرد طرح د.طه جابر العلواني بتأكيده أن عملية التجديد تستلزم معالجة طروحات العلوم الاجتماعية والإنسانية التي يحفل بها فكر الحداثة. ولكن لما كانت عطاءات الحداثة تنحدر من نبع حضارة أخرى فإنها تلزم الباحث الجاد أن لا يقتصر على الانتقاء من إفرازاتها العملية – التي قد تتمتع بدرجة عالية من الحيادية وعدم الخصوصية- وأن يسبر منطلقاتها الفلسفية وأبجديات منهجياتها في عملية تفكيك واع وتركيب مبصر يستلهمان الخطوط العامة للقرآن والسنة. ولذا يدعو فكر د.طه جابر العلواني إلى منهجية الفهم الشفعي التفاعلي المستوعب لمرجعية الخطاب الكلي للنص ومحورية التجربة الإنسانية على أرض الواقع –مما أسماه القرءة المزدوجة لآيات الكتاب وآيات الكون في سنن الاجتماع وخبرات البشر.

إن الذي تميز فيه د.طه جابر العلواني بأنه من القلائل من المتخصصين في العلوم الشرعية ممن يدرك الإشكالية المنهجية للعلوم الحديثة وكمونها بآن واحد.وعلى هذا فإنه نادر في قدرته على التخاطب مع فريق آخر يعترك مع أزمة المسلمين الكبرى –فريق متخصصي العلوم الاجتماعية والإنسانية- ولا يخفى أن العلاقة بين هذين الفريقين تتميز بقليل من التفاهم إن لم يكن الشك والتدابر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *