Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

 خواطر حول قضيَّة إمامة المرأة

بسم الله الرحمن الرحيم

 الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:

لا شك أن فكر الحداثة وما بعد الحداثة قد تبنى تفكيك مجموعة المسلمات الإنسانية في التاريخ والدين والنظم السياسية والطبيعية وفلسفة العلوم وما إليها، وهذا التفكيك قد أدى إلى بروز ظاهرة الفردية وتمحور الإنسان حول نفسه، فلم يعد هناك مجال لتقديم أية ضوابط من شأنها أن تقاوم هذا التوجه.

وقد برزت قضية المرأة وحقوقها في إطار عمليات التفكيك التي طالت فيما طالته الأسرةَ، فلم تعد المرأة قادرة على أن تتصور أن الأسرة هي الوحدة الصغرى، وليس الفرد، وأن الرجل نصف والمرأة نصف آخر، فإذا التقيا شكّلا وحدة صغرى تنمو من خلال علاقات الأبوة والأمومة والبنوة وسائر المتضايفات الأخرى لتكوّن جماعة أو مجتمعا.

ونظام الأسرة في الإسلام نظام في منتهى الدقة، يبدأ عملية التوجيه نحو هذا المبدأ المذكور سالفا من خلال نظرة كل من الرجل والمرأة لنفسه، وبناء الرؤية المتكاملة، وربط ذلك –أعني إطار العلاقة- بالمجتمع كله وبالمنظومة البشرية كلها.

إن هيمنة الليبرالية على العالم الذي تقوده اليوم الولايات المتحدة –بالدرجة الأولى- ومعها حلفاؤها، ولا شك أنه أدى وما يزال يؤدي إلى تفكيك بِنى المجتمع القديمة والتقليدية، وإذا أضيف إلى ذلك الممارسات والتطبيقات الخاطئة لفقه الأسرة ومنظومات الأحوال الشخصية – نستطيع أن ندرك الضغوط النفسية الهائلة التي تتعرض لها المرأة المسلمة بصفة عامة. فهي تتعرض لحالة انقلاب وتمزق بحيث لم يعد المجتمع المسلم بالمستوى القادر على مواجهتها، فضلا عن استيعابها وتجاوزها، ولم تعد الأسرة المسلمة ذلك المحضن الآمن المفعم بمشاعر المحبة والمودة والسكن والرحمة بحيث يحتمي كل من الزوجين بها هربا من تلك الضغوط الهائلة، ولذلك بدأت المجتمعات المسلمة تستجيب لهذه الانقلابات الفكرية بشكل متسارع قائم على فكرة الحقوق، وماذا لي، وماذا لك، تغذيها –كما أشرنا- إساءات الاستعمال في منظومة الأسرة المسلمة التي جعلت المرأة تنظر إلى كثير من الأحكام المتعلقة بالشهادة والإمامة وسواها على أنها أحكام يجب تجاوزها لأنها تعتبرها وسائل استعلاء الرجل وهيمنته عليها واستبداده بشأنها، وإلا فإننا لو قلبنا التاريخ الإسلامي كله فإننا لا نجد هذه المسائل مطروحة على الفكر الإسلامي بهذا الشكل الحاد، لا لأنها لم تكن مطروحة؛ فقد عَرَض لها بعض الفقهاء والفقيهات عبر التاريخ الإسلامي، وذلك لأن الفقه مرآة لقضايا المجتمع. فالمجتمع يطرح السؤال ليجيب عنه الفقيه. فلولا أن هذه القضايا قد أثيرت لما وجدنا لها ذكرا في فقهنا الإسلامي، ولكن كانت تثار بشكل خافت لعدم وجود التحدي الغربي القائم اليوم، ولعدم وجود الظروف والدواعي والدوافع التي جعلت هذه الأمور تطرح بهذه القوة في إطار محاولة الإمبراطورية الأمريكية تفكيكَ المجتمعات التقليدية وإعادة بنائها من جديد وفقا لتصوراتها. ولذلك فإن الإجابة عن هذا السؤال أو على هذه الإشكالية في الدائرة الفقهية تعد خضوعا ورضوخا لضغوط فكر العولمة على الناس، لكن الإجابة عنها ينبغي أن تأخذ أشكالا أخرى.

أولا: يجب بث الوعي على هذه الأمور في الإطار الذي ذكرنا ليدرك أبناؤنا وبناتنا معا أن الأمر ليس أمر فتوى جزئية أو فردية، وإنما هو أمر انقلاب فكري يكاد يكون كونيا، وهو ما يعبر عنه في أدبيات السنة بـ “الفتنة” أو “الاختبار” أو “الابتلاء”، لأن الاستجابة لهذا التحدي بالفتوى سواء (مع) أو (ضد) إنما هي تحقيق لأهداف التفكيك.

ثانيا: لابد من استثارة عوامل التقوى والتزكية وطهارة الروح والنفس. فالأخت التي ترغب بممارسة فعل الإمامة لا شك أنها على جانب من التدين والتقى لا يمكن إنكاره عليها، والمؤمن إذا ذُكِّر بالله ذكر، وإذا مسّه طائف من الشيطان تذكر، فيمكن الدخول في حوار مع الأخوات اللواتي يرغبن بهذا النوع من الممارسة من منطلق التقى، ومنطلق فقه الأولويات، وفقه الموازنات، وفقه المآلات وما إلى ذلك، فإن ذلك أجدى لأن يفتح نوافذ من التفكير تبعد المتحاورين في هذه الأمور عن مجالات التكفير أو التجهيل أو الاتهام بالبدعة.

ثالثا: إن المسلمين لم ينفردوا في قضية حصر الإمامة بالرجال وحدهم، وذلك لأن اليهودية والنصرانية لم تفتح مجال الوظائف الدينية أمام المرأة إلا في وقت متأخر جدا بعد أن دخلت في الإطار الحداثي، وعلى استحياء.

رابعا: حين تسامحت بعض فرق اليهودية والمسيحية بقبول تديّن الشواذ جنسيا جعلوا قيادة الصلوات محصورة في مثل أولئك الأشخاص ومنهم. فقد جوّزوا للشاذ أن يكون واعظا ومسؤولا عن الكنيسة إذا كان الرواد على شاكلته. فإذا ذهب المسلمون اليوم إلى القول بأن من حق الأخوات اللواتي يتمتعن بالشروط اللازمة لقيادة الصلاة في مساجد خاصة في جماعات النساء فليس يُعدُّ قولهم هذا خروجا عما هو متعارف عليه لدى الأديان الأخرى. وأما إمامة المختلطين من رجال ونساء من امرأة ففي الجماعات المحصورة بالمحارم وأهل بيت المرأة وما إلى ذلك يعد الأمر مقبولا. وأما إمامة الآخرين فهو عقد تراضٍ في الإسلام، ويعتبر الإمام الذي يؤم من لا يرغبون بإمامته ملعونا؛ رجلا كان أو امرأة. فإذا علمنا أن نسبة عالية جدا من المسلمين لسبب ثقافي أو ديني لا يستسيغون الصلاة خلف امرأة فإنها إذا أمّتهم تكون قد فرضت نفسها عليهم وأكرهتهم على الصلاة خلفها، وهذا أمر غير مقبول لأنه “من أمّ قوما وهم له كارهون فإن صلاته لا تجاوز ترقوته” (رواه الطبراني في الكبير).

وعلى ذلك أقترح أن يكون موقف المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية موقفا يرى أن الإمامة عقد اختيار بين الإمام والمأموم، وأن إمامة المرأة لا تخرج عن هذا الإطار، وأن عدم تكليفها بالإمامة ليس انتقاصا من قدرها أو قيمتها أو إيمانها، ولو كان الأمر كذلك لتصدرت أمهات المؤمنين بعد رسول الله –صلى الله عليه وآله وسلم- للإمامة، خاصة أم المؤمنين عائشة وأم سلمة وحفصة التي حُفظ عندها القرآن. وهذا ما لم يحدث. فالمجلس يتمنى على الأخت الدكتورة / أمينة ودود التي لا يُشك بعلمها وإخلاصها والتزامها الديني أن لا تزيد في المسائل الخلافية التي تمزّق المجتمع المسلم في أمريكا مسألةً جديدة، فهي من أعرف الناس بالتحديات. وإذا كانت ثمة بعض الأخطاء من أئمة بعض المساجد فيمكن معالجتها بالتعاون الجاد ولفت أنظار أولئك الأخوة لمواقفهم، وقد يكون من الأولى لبعض أخواتنا وبناتنا اللواتي يتمتعن بالقدرات العلمية الطيبة أن يبدأن بممارسة إلقاء المحاضرات والدروس الإسلامية في المساجد والمراكز وإيجاد الوعي العالي بين المسلمين، فإذا برزت ضرورة لممارسة دور الإمامة فإن المسألة خلافية، وسيكون لكل حادث حديث، والله الموفق.

أ.د / طه جابر العلواني

رئيس جامعة العلوم الإسلامية والاجتماعية

 الخميس‏ 10‏ آذار‏/مارس، 2005

 

In the Name of God, the Compassionate, the Merciful,

May God Bless Our Prophet Muhammad, His Relatives, and Acquaintances

There is no doubt that ideologically modernism and post-modernism has dismantled many of the human assumptions about history, religion, political systems, nature and the philosophy of science. This dismantling has led to extreme individualism. The absorption of humans by their individualism is to an extent that there are no controls, no rules to regulate this disposition.

One of the issues that this dismemberment has affected is the role of women in society and their rights, thus also affecting the family unit. The ‘post-modern’ woman, therefore, is not capable of conceiving the family as the smaller unit in society- the individual is not that unit. The conception rather is that men and women are two halves that create a whole. The whole is the family unit where the relationship of motherhood, fatherhood, and childhood are conceived – thus creating the seeds of society or community.

The entity of the family unit in Islam is dealt with meticulously. This entity is built on the role of men and women as one completing the other. It is a relationship built on cooperation, rather than conflict. A relationship that feeds ultimately into creating societies and the entire human race.

The liberal hegemony that is enforced on the world today by the US and its allies has led and continues to lead the dismantling of traditional and old structures. In addition to those pressures, the pressures of inaccurate interpretation and enactment of family law – all of those pressures from within and without the Muslim societies have become a huge burden on Muslim women, in general. The Muslim women, therefore, are going through an upheaval; they are torn apart, so that Muslim society is not capable of answering her needs, let alone making her comfortable. The Muslim family has ceased to be the refuge, where love, consolation, and forgiveness are abound. The family ceased to be the refuge where both men and women could escape their huge pressures. Therefore, Muslim societies started responding to ‘liberal’ hegemonic thought by quickly formulating ideas about rights: what is your right, what is my right….etc. The idea about rights has been largely aided (as previously mentioned) by the wrong doing regarding the role of women in the family unit. This turmoil has led Muslim women to conceive of certain issues like women’s testimony, and women’s imamate (leadership), as issues that should be revoked. Those issues are conceived by women to be symbols of men’s bigotry, hegemony and tyranny. However, when we delve into Muslim history, those issues were not presented with this urgency and austerity. Those issues were present historically and they were dealt with by religious scholars; both men and women, because Islamic jurisprudence (fiqh) always acted as a mirror of social life and to temporal issues. The role of Islamic Jurisprudence is to answer to social questions and issues. Thus issues pertaining to women were historically raised in Islamic Jurisprudence; however the context of raising them was not subjected to the Western hegemonic pressures that exist today. The American empire’s attempt to dismantle traditional societies and its attempt to reconstruct other societies according to its own version – this tension did not exist. Therefore, to provide solutions for issues pertaining to women by Islamic jurisprudential thought is a de facto submission to ideological globalization pressures. However, we need to respond in a different manner:

First, we have to educate both men and women about the issues that we are confronted with. The issues raised can not be dealt with on a partial or individual religious opinion (fatwa). We are witnessing a universal ideological upheaval, one that is referred to in Sunna literature as “fitna”, “ibtilaa’” – i.e. a moment of testing the faith. Responding to this kind of challenge with a religious opinion (fatwa); with or against the issue, will only realize the goals of the dismantling process.

Second, we need to revitalize acting according to piety, and the purity of the soul and spirit in Muslim communities. Sister Wedad’s call to lead people in prayer is no doubt a call by a religious and pious person. Addressing this issue with like-minded sisters could be done through applying piety, the religious principle of “priorities”, and accounting for the principle of “contemplation”. Those processes will all lead to an intellectual exercise, which will divert the two sides of the controversy from blaming each other of apostasy, and ignorance.

Third, Islam is not the only faith that limits leadership in prayers to men. Christianity and Judaism also have not allowed women’s participation in liturgical matters except very recently and extremely reluctantly.

Fourth, when some Christians and Jews started accepting the gay community’s participation in leading prayers, they accepted their leadership of the gay community only. Therefore, if Muslims today agree that the women who know how to lead prayers could do so in their community of women, then this falls in line with what other Abrahamic religions also practice. The women’s leadership in prayer of a small group of family/friends might be acceptable, however leading the larger community in prayer in Islam is built on “Acceptance” (Taradi). Thus if the leader of the prayer is not accepted by the people he/she are leading, then this leader is anathematized. Therefore, if we know that a large percentage of Muslims for different reasons (cultural or religious) do not want to be led in prayer by a woman, then she has forced herself upon them and coerced them into praying behind her. This coercion would not be acceptable because:

“He who leads the people by coercion in prayer, their prayers do not go beyond their collar bones” (reported in al-Tabarani in al-Kabir)

Therefore, I suggest that the Islamic Jurisprudential Council of North America should take the position that leadership in prayer is a contract between the leader and the led and that the leadership of a woman should be put in this context. The religion’s lack of obligation for women leadership in prayer does not take away from her importance, value or degree of piety. If that were the case, then we would have found the ‘Mothers of the Faithful’ (‘Umihat al-Mu’mineen) leading people in prayer, after the death of the prophet (SAW). Women like al-Sayida A’isha, ‘Um Salma, or Hafsa who preserved the Qur’an (RAA). However, this did not take place. The Council, therefore, hopes that sister/Dr. Amina Wadud, a person who is undoubtfully knowledgeable and keen on her religious duties – should not delve into controversial issues that increase the divisions within the Muslim community. We are sure that she is well aware of the challenges that face the North American Muslim community. If there are mistakes carried out by a few of the leaders of some mosques, we could deal with them through serious cooperation and educating those leaders. Maybe our sisters and daughters, who have gained knowledge of Islam, could start giving lectures and religious lessons in the mosques, and Islamic centers, to increase sensitivity and knowledge in the Muslim community. If there is a need to conduct leadership in prayers by a woman, the issue is controversial, and for every era there will be rules that befit that era.

 

Taha J. Alalwani

Graduate School of Islamic and Social Sciences, President

 

March 10, 2005

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *