Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

حوار مع زهرة الخليج حول أسلمة العلوم 1

حوار مع زهرة الخليج حول أسلمة العلوم

نائب رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي بواشنطن في حوار واسع بالقاهرة حول “أسلمة العلوم”

لو كان للإسلام “يد” في علوم هذا العصر لما أصبح نصيب الفرد 4، 5 طن من أدوات الدمار

فصل العقل عن العلوم الشرعية كان “البذرة” الأولى لفكرة “اللا دينية”:

برز على الساحة الإسلامية في السنوات القليلة الماضية مصطلح جديد هو “أسلمة المعرفة” حول مفهوم هذا المصطلح الذي تمناه معهد عالمي للفكر الإسلامي بالولايات المتحدة تحدث الدكتور طه جابر العلواني نائب رئيس المعهد في ندوة بالقاهرة نظمتها جمعية مرضى روماتيزم القلب التي يراسها الدكتور محمد عبد المنعم ابو الفضل بالاشتراك مع الجمعية العربية للتربية الإسلامية.. تحدث الدكتور العلواني عن (اسلمة المعرفة) وعلاقة الدين بالعلم كما استعرض تاريخ العلوم الإسلامية منذ عهد الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم- وحتى اليوم وحاجتنا الآن على اسلمة المعرفة بالنظر إلى المشكلات التي تحيط بالأمة الإسلامية.

في البداية حدد الدكتور العلواني عدة نقاط وتساؤلات تحتاج على توضيح وإجابة قبل الحديث عن (اسلمة المعرفة) هي:

  • إن كلمة اسلمة تثير إشكالاً لغويًا.. فأسلم الشيء قد تفهم بمعنى غيره أو بدله وإن كان هذا المعنى غير قريب إلى الذهن والأولى أن يكون المعنى في “أسلمة المعرفة” هو إضافة المعرفة على الإسلام ونسبتها غليه ولهذا تم تغيير اصطلاح (اسلمة المعرفة) إلى (إسلامية المعرفة) بمعنى تقديم المعرفة من منظور إسلامي.
  • وعند القول بإسلامية المعرفة، يثار تساؤل: هل هناك معرفة إسلامية ومعرفة غير إسلامية؟ نعم.. والمعرفة الإسلامية هي تلك المعرفة التي انبعثت عن مصادر إسلامية ومناهج بحث المسلمين ومعطيات إسلامية لإيجاد فكر إسلامي وتحقيق غايات الإسلام والإسهام في إيجاد حضارة إسلامية تتجمع فيها إسلامية المنبع والهدف والوسائل والأثر..

دين المعرفة:

  • قد يثار سؤال: هل هناك معرفة لها دين ومعرفة لا دين لها؟ إن البعض يرى أن العلوم التطبيقية والتقنية لا دين لها.. ونحن نقول عن جميع العلوم سواء كانت نظرية أو تطبيقية لها دين ومما لا شك فيه انه لو كان للإسلام يد في علوم هذا العصر التطبيقية والتقنية ونحوهما، لما وجدنا أن هذه العلوم تقود الإنسان إلى اختراع أدوات الدمار التي بلغ نصيب الفرد الواحد فيها أربعة أطنان ونصف الطن من المواد المتفجرة في الوقت الذي نجد فيه ملايين من البشر ينقصها الحد الأدنى من الغذاء ويموت المئات يوميًا جوعًا.

إذن ليست هناك معرفة ليست لها دين ولكن يمكن القول بان نصيب العلوم الإنسانية والاجتماعية من الدين أكبر من العلوم التطبيقية والتقنية، حيث تربط العلوم الأولى العلم بمقاصد الوجود ومقاصد الله من خلق الإنسان واتخاذه خليفة له.

  • وقد يتبادر إلى الذهن أيضًا سؤال: هل المراد بإسلامية المعرفة أن نجعل جميع العلوم علومًا شرعية ونهمل غيرها من العلوم؟

وهنا نذكر الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم- “حتى اللقمة يضعها أحدكم في فم زوجته، له فيها أجر”.

هذا الحديث ينبه إلى شمولية الإسلام في نظرته على الإنسان.. وهذه الروح التي استهدف الإسلام غرسها في كل شيء نريدها أن تهيمن الآن على كل جوانب العلوم فتربط هذه العلوم بغايات وجود الإنسان ونظرته الكلية على الكون والحياة.

بعد أن أوضح كل ما يتعلق بأسلمة المعرفة، وشرح بعض النقاط التي تلقي الضوء على المعنى المراد من هذا المصطلح اتجه نائب رئيس المعهد العالمي للفكر الإسلامي إلى التاريخ واستعراض بداية العلوم الإسلامية وتطورها حتى وقتنا هذا وقال: في عهد الرسول لم يكن نصيب العرب من العلوم يذكر ولا تتجاوز هذه العلوم إلا شيئًا قليلاً من التاريخ ومن الجغرافيا ومن الأدب.. وعندما بدأ القرآن الكريم يتنزل على الرسول، بدأت تتفجر ينابيع الحكمة على لسانه –صلى الله عليه وآله وسلم- وتتجمع أخبار الماضي وتثار قضايا مختلفة تتعلق بتكوين الإنسان وجاءت الآيات التي تتحدث عن قيام مجتمعات في تاريخ الإنسان وتطورها صعودًا وهبوطًا ثم اندثارًا وما يترتب على كل ذلك.. وبدأ الناس يعرفون لفظ (العلم) ولفظ (الحكمة) وتبين لهم مدلول ذلك وأدركوا أن العلم هو ما يأتي عن الله وعن الرسول أما ألوان المعرفة الأخرى فلم يطلقوا عليها لفظ (العلم) ولكن كانوا يطلقون عليها فهمًا أو تأويلاً كما كانوا يطلقون على الذين يتقنون ويحفظون كتاب الله لفظ العلماء، واستمر هذا الوضع حتى عام (40) هجرية حيث عرف لفظ (الفقهاء) الذي يرادف لفظ العلماء في حين استمر مفهوم العلم لا يطلق إلا على كتاب الله وسنة رسوله حتى نهاية القرن الأول من الهجرة.

وقبل انتصاف القرن الثاني بدأت عملية الترجمة عن الشعوب الأخرى التي تواكبت مع زيادة الفتوحات الإسلامية فظهر تعبير (علوم الأوائل) الذي أطلق على العلوم التراثية والفلسفية التي نقلت عن الشعوب الأخرى..

ثم بدأت حركة تدوين علوم المسلمين من ناحية وتصنيف هذه العلوم المنقولة من ناحية أخرى.

وكما هو معروف فإن تدوين القرآن الكريم بدأ في عهد الرسول وجمع في عهد أبي بكر ثم جمع للمرة الثانية في عهد عثمان -رضي الله عنهما- أما السنة مبدأ تدوينها وجمعها في عهد عمر بن عبد العزيز أيضًا تدوين بعض العلوم الأخرى ذات الصلة بالقرآن والسنة.

تصنيف العلوم وبداية الخطأ:

وبعد ازدهار حركة الترجمة والنقل السريع لكل ما يوجد عن الشعوب الأخرى في عهد المأمون بدأ تصنيف العلوم على يد أبي يعقوب الكندي على أربعة أصناف منها صنف يجمع العلوم التي لها علاقة بالقرآن الكريم والسنة المطهرة وأطلق عليه (العلم الإلهي) ووضعت العلوم التي تخدم السلوك والأخلاق تحت التصنيف (العالم الطبيعي)..

وحدد العلم الإلهي بأنه علم منقول لا يصح بدون نقل.. وكان لهذا التصنيف الذي بدأه أبو يعقوب المتأثر بالتقسيم اليوناني للعلوم خطر كبير على المسلمين خاصة بعد قيام الأزمة بين الأشاعرة والمعتزلة فيما يتعلق بدور العقل.. وكل ذلك اوجد نوعًا من الفصام بين العلوم الشرعية والعقل.. وهذه الفكرة التي فصلت العلوم الشرعية عن العقل هي البذرة الأولى لفكرة اللا دينية التي ظهرت أخيرًا.. وبعد أبي يعقوب جمع العلماء الذين جاءوا بعده العلوم الشرعية في (11) علمًا وعندما تحدث هؤلاء العلماء ومنهم ابن سينا والفارابي عن القرآن الكريم قالوا أنه يفيد في ثلاثة علوم هي علم الغيب وعلم الحلال والحرام أي الأحكام وعلم الآخرة.

وفيما عدا هذه العلوم الثلاثة أصبح لا يرجع المسلم على القرآن الكريم إلا للتبرك وبالتالي لم يعد للمسلم علاقة بالقرآن الكريم كما كان الأمر في عهد الرسول –صلى الله عليه وآله وسلم- حيث كان يتدبر الصحابي الآية القرآنية في يوم كامل.. وظل الحال هكذا على أن جاء العصر الحديث باختراعاته الجديدة والمتجددة.. ويجئ من غير المسلمين من يقدم حقائق تساعد في تفسير الآيات القرآنية مثل قوله تعالى: [أَفَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ] (الغاشية:17) حيث لم ينتبه المسلم إلى تفرد الإبل في خلقه على أن أدرك العلماء الغربيون أن الإبل جهازًا لتنقية البول يمده بالماء كلما عطش.. وهكذا أدى بعدنا عن القرآن الكريم بسبب هذا الفصل الخاطئ بين العلوم الشرعية والعقل، على أن نكون عالة على ما يقدمه غيرنا حتى تفسير نصوص القرآن الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *