Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

حكم استمرار زواج من أسلمت ولم يسلم زوجها

 

سؤال

إنني امرأة مسيحية، وقد اطلعت على ما جعلني أعجب بالإسلام وأبدأ بالقراءة فيه وعنه، فزاد إعجابي بهذا الدين وقررت الدخول فيه، وذكرت هذه الرغبة لبعض من أعرف من المسلمين فأخبروني أنه بمجرد دخولي في الإسلام ينفسخ نكاحي من زوجي، وذلك يعني أنني سأخسر زوجي وأولادي وأسرتي، ولست متأكدة من أنني سأستطيع بناء أسرة جديدة مسلمة، وعندي أمل كبير لو استمرت علاقة الزوجية وبقيت في منزلي مع أولادي أن أؤثر عليهم جميعا أو على بعضهم على الأقل وقد يدخلون في الإسلام أو يفكرون بدخوله والانضمام إلى المسلمين في المستقبل. علما بأنني لا أخشى ولا أتوقع حدوث أي تغيير في تعامل زوجي معي، أو إيقاعه أي ضغط علي، فقد استمزجت رأيه فأفاد بأن هذا الشأن يخصني وهو جزء من حريتي التي يحترمها، وحين ذكرت له أن الإسلام يحرم شرب الخمر وأكل لحم الخنزير قال لي: إذا دخلتِ في الإسلام فلن أضايقك بأكل لحم الخنزير في المنزل، ولن أطلب منك أن تقدمي الخمر، وسأتناول ذلك خارج البيت عند أقاربي وأصحابي أو في الأماكن العامة. فهل صحيح أن مجرد دخولي في الإسلام يقطع كل الروابط بيني وبين زوجي وأبنائي وبناتي ووالديّ، أو أن ذلك مبالغة أو خطأ في الفهم من الذين أخبروني بذلك.

أرجو بيان الأمر في هذا الشأن، حيث إنني توقفت وترددت عن الدخول في الإسلام بل امتنعت عن القراءة فيه وعنه خوفا من هذا الذي ذكروه، وقد ذكر لي بعض الأصدقاء اسمك ونصحوني بتوجيه هذا السؤال إليك.

سوزان وِلسون

حائرة من جامعة جورج تاون

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام وعلى سيدنا محمد على آله وصحبه أجمعين، وأما بعد:

الجواب

ما أخبرك به المسلمون حول هذه النقطة في جملته صحيح، ولكن في هذا الأمر تفاصيل دقيقة قد تغيب عن عامة المسلمين الذين ظنوا أو فهموا أن انفساخ النكاح أمر مجمع عليه عند علماء الأمة في سائر العصور من غير تفريق بين أن يكون الزوج كافراً أو مشركاً أو كتابياً، وبقطع النظر عن العلاقة والحالة التي تربط المسلمين مع غيرهم؛ سواء أكانت حالة حرب أو حالة سلم، أو في ديار تحترم حرية المعتقد وتحفظها للمواطنين ولا تكره أحدا على التزام عقيدتها أو دينها، وما إذا كان موقف الزوج موقفا صارما ضد إسلام زوجته بحيث قد يعرضها إلى الاضطهاد والريب ليفتنها عن دينها، أو أن يكون له موقف آخر، ولذلك نود أن نضع بين يديك سائر التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع لكي يكون اختيارك اختيارا سليما ولكي تتجاوزي إن شاء الله حالة التردد في الدخول في الإسلام، وليعلم من يطلع على فتوانا هذه ما يستلزمه التفريق بين الزوجين في هذه الحالة.

أولاً:

مما لا شك فيه أن الأسرة من أهم المؤسسات التي أرسى الإسلام بناءها على أسس قوية متينة، وحرص على تقويتها وتدعيمها واستمرارها بكل الوسائل الممكنة، وفي هذا السبيل أكد على ضرورة التفاهم بين الزوجين وتحقيق الانسجام التام بينهما باعتبارهما دعامتي الأسرة القويمة الصحيحة. من هنا، فقد اعتُبر الاتفاق في الدين عنصرا هاما لتحقيق هذا الانسجام بين الطرفين، وذلك أن الدين يجمع الناس على المبادئ والقيم العليا، ويضيق دائرة الاختلاف بين الزوجين، ويحدّ من الخلافات التي قد تنشأ داخل الأسر ويشكل مرجعية هامة في مجال المحافظة على القيم والأخلاق وروابط الأسرة، ويوسع دائرة التفاهم بين الطرفين. لكن الإسلام يلاحظ مختلف الظروف الإنسانية، ويستجيب لاحتياجات الإنسان بالشكل المناسب في كل زمان ومكان. وتوصلا إلى تحقيق الوحدة الإنسانية وتوثيق الروابط بين أصحاب الأديان السماوية فقد أباح الإسلام للرجال المسلمين الزواج بالكتابيّات، سواء أكن يهوديات أو نصرانيات، قال الله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ﴾ (المائدة:5) وفي ذلك رسالة يبعثها الإسلام إلى أهل الكتاب من اليهود والنصارى مفادها أن الإسلام يحترم كلا الدينين ويعتبرهما أقرب الأديان الأخرى، ويعتبر المتدينين بأي من هذين الدينين ذوي قربى تستحق التواصل والتقدير والاحترام، أما الملحدة التي لا دين لها فإنه من الصعوبة بمكان تحقيق الاتفاق معها على أي من القضايا الكبرى أو إجابات الأسئلة النهائية، وبالتالي ستكون الهوة بين الطرفين سحيقة بشكل لا يمكّن من بناء أسرة تتوافر فيها شروط ومقومات وتوجهات الأسرة في الإسلام.

ثانياً:

إن القرآن الكريم عالج مشكلات المجتمع الإسلامي الأول الذي أسسه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-. فساعة أعلن المسلمون إسلامهم في مكة بدأ المشركون يصبون على المؤمنين؛ رجالا ونساء، صنوف التعذيب والاضطهاد والعبث بسائر حقوق الإنسان، وتعرض كثير منهم للأذى وانتهاك الحقوق والحرمات، وبعضهم فَقَدَ حياته ثمنا لذلك، مثل أول شهيدة في الإسلام؛ سمية أم عمار بن ياسر، وكذلك زوجها، لم يفرق المشركون في أذاهم بين ذكر وأنثى، أو كبير وصغير، ولم يقتصر اضطهاد النساء على أنفسهن فحسب، بل تجاوز ذلك إلى أسرهنّ وإلى قبائلهنّ لتكون الأسرة والقبيلة مصدر ضغط على المرأة لإجبارها على الرجوع عن دينها؛ الإسلام.

وبقي الأمر كذلك حتى اضطر المسلمون نتيجة للاضطهاد والضغط الذي مُورس عليهم من المشركين إلى الهجرة من مكة إلى الحبشة فرارا بدينهم. وجاء القرآن الكريم لمعالجة الواقع الذي أصبح فيه المسلمون، فنهى أولا عن إنشاء وابتداء أية عقود نكاح جديدة مع المشركين والمشركات مع إقرار ما كان على ما كان، قال الله (جل شأنه): ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (البقرة:221) واستمرت قريش المشركة على طغيانها، لا ترعى جوارا ولا قربى إلى أن أذن الله لرسوله بالهجرة إلى يثرب التي سماه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- (المدينة المنورة) بعد أن تهيأت الأسباب الداعية لذلك، وبذلك أصبحت يثرب -المدينة- دار هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه الكرام. فخرج من بقي من المسلمين والمسلمات إلى المدينة استجابة لأمر الله (تعالى) وتخلصا من أذى قريش واضطهاد المشركين، وبذلك كانت الهجرة فرضا على كل مسلم ومسلمة من ديار جاهلية لا تعرف حقا ولا تحترم رأيا ولا معتقدا، إلى ديار آمنة فيها العلم والحكمة والتزكية واحترام الإنسان بكامل حقوقه التي منحها الله له. قال (تعالى) في شأن الذين رضوا البقاء في أرض الكفر حيث لا يؤمَن من إيقاع الفتنة عليهم بعد أن هيأ الله أسباب الخلاص: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَنَصَرُوا أُوْلَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجَرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنْ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمْ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ* وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (المائدة:72،73) ومنع رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -المسلمين من الإقامة بين المشركين إذا قدروا على الهجرة، فقال -صلى الله عليه وآله وسلم-: (أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين. قيل: يا رسول الله، ولمَ؟ قال -صلى الله عليه وآله وسلم-: لا تراءى ناراهما)[1] ولا زال الأمر كذلك حتى عقد رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- مع مشركي مكة صلح الحديبية، والذي بمقتضاه تم وضع الحرب بين الطرفين عشر سنين، يأمن فيها الناس، ويكف بعضهم عن بعض… وجاء فيه: “أنه من أتى محمدا بغير إذن وليّه ردّه إليه، وأنه من أتى قريشا من أصحاب محمد لم تردّه”[2] واستثني من ذلك النساء فيما بعد، حيث أنزل الله في شأنهن قوله جل شأنه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمْ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ مَا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ (الممتحنة:10) ونهى (سبحانه وتعالى) في هذه الآية عن الإمساك بعصم الكوافر، وأخذ العلماء بعموم هذا النص وقالوا بأن الإسلام يفرق بين من تسلم ويبقى زوجها على كفره وشركه، والعكس، واحتجوا بقوله تعالى: ﴿..لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ..﴾(الممتحنة:10) ﴿.. وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ..﴾ (الممتحنة:10).

 ثالثاً:

الحكم الذي أخبروك به من انفساخ نكاحك فور نطقك بالشهادتين، وثبوت حرمة زوجك عليك وحرمتكِ عليه، باعتباره حكما قد وقع إجماع علماء الأمة عليه أمر مبالغ فيه، فإن هذا الحكم من الأحكام الخلافية التي لم يقع عليها الإجماع.

ذكر ابن عبد البر أنه “لا خلاف بين العلماء في الكافرة تسلم ويأبى زوجها من الإسلام حتى تنقضي عدتها أنه لا سبيل له عليها إلا بنكاح جديد”[3] يعني بعد أن يسلم الزوج، واعتبر ذلك إجماعاً ودليلاً استند إليه في تقرير هذا الحكم، والأمر ليس كذلك، فدعوى الإجماع ليس مقطوعا فيها، فقد جاء في ذلك خلاف أورده ابن عبد البر نفسه في آخر كلامه عن حديث صفوان وعكرمة، حيث قال: “وفي المسألة قول شاذ خامس روي عن عمر وعلي، وبه قال إبراهيم (يعني النخعي) والشعبي: إذا أسلمت الذمية لم تنزع من زوجها لأن له عهدا”[4] وتفصيل هذه الروايات كالآتي:

  • عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن عبد الله بن يزيد الخطمي أنه قال: أسلمت امرأة من أهل الحيرة، ولم يسلم زوجها، فكتب فيها عمر بن الخطاب: أن خيّروها، فإن شاءت فارقته، وإن شاءت قرت عنده. (فلم يحكم رضي الله عنه بانفساخ النكاح بمجرد الإسلام، وزاد على ذلك أن خيّرها في البقاء معه أو مفارقته).
  • عبد الرزاق عن ابن عيينة عن مطرف عن الشعبي أن عليا بن أبي طالب قال: هو أحق بها ما لم يخرجها من مصرها. (ففرق رضي الله عنه بين حكم النكاح وحكم الهجرة، إذ هما حكمان مختلفان).
  • عبد الرزاق عن الثوري عن منصور عن إبراهيم أنه قال: هو أحق بها ما لم يخرجها من دار هجرتها.[5]
  • ابن أبي شيبة عن معتمر بن سليمان عن معمر عن الزهري: إن أسلمت ولم يسلم زوجها، فهما على نكاحهما إلا أن يفرق بينهما سلطان.[6] (وهذا نفي صريح كذلك بعدم انفساخ النكاح بمجرد الدخول في الإسلام).

وقد صحح الحافظ ابن حجر في فتح الباري[7] رواية عبد الله بن يزيد الخطمي، وأسند الأثر أيضا إلى حماد بن سلمة، كما أنه قوّى طرق روايات علي وإبراهيم النخعي المروية في مصنف ابن أبي شيبة[8] وبه أفتى حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة، وأُثبت الخلاف فيه قديما، ومعلوم أنه لا ينعقد إجماع بمخالفة هؤلاء الصحابة والتابعين، خصوصا إذا علمنا أن حكم الخليفتين الراشدين كان من باب القضاء في قضية معينة واقعة، لا رأيا في مسألة، و “القضاء مقدم على الرأي بدون شك”. بذلك يتبين أن دعوى الإجماع على انفساخ النكاح بمجرد الدخول في الإسلام غير مسلمة لما ذُكر، والمسألة محل خلاف بين العلماء.

رابعاً:

قد ثبت بما ذكرنا أن الرأي الذي يقول بأن عقد النكاح ينفسخ مباشرة بمجرد دخول الزوجة في الإسلام وبقاء زوجها على دينه رأي –على اطلاقه- غير دقيق، فالأمر فيه الخلاف الذي رأيناه. وممن أكدوا على أن مجرد إسلام الزوجة يؤدي إلى الفسخ ابن حزم[9]، لكن  جمهرة العلماء علقوا الفسخ على انقضاء عدتها، فقالوا: “إذا أسلمت الزوجة وتخلف زوجها حتى انقضت عدتها انفسخ العقد”[10]، فلا يكون الفسخ بمجرد دخولها في الإسلام –عندهم-، وفرق أبو حنيفة بين دار الحرب ودار الإسلام، فقال بأنه إن أسلمت في دار الإسلام فإنه يعرض الإسلام على الزوج، فإن أسلم بقيا على نكاحهما، وإن أبى فحينئذ تقع الفرقة، وإن أسلمت في دار الحرب وخرجت، فإن حاضت ثلاث حيض قبل أن يسلم هو وقعت الفرقة[11]. ومما استدل به الجمهور على عدم انفساخ العقد باختلاف الدين ما روي عن ابن عباس -رضي الله عنه-(أنه صلى الله عليه وآله وسلم ردّ زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئا)[12]. فقد كان إسلام زينب قديما من أول البعثة، وأُقرت مع زوجها أبي العاص بن الربيع، وولدت له أُمامة وعلياً، ولم تزل عنده إلى أن أخذ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- على أبي العاص أن يخلي سبيلها لتلحق به في المدينة خوفاً عليها من قريش بعد أن فادت زوجها عندما أُسر في بدر، وقد أسلم زوجها أبو العاص في المحرم سنة سبع بعد أن أسره المسلمون ثانية عندما كان راجعا في تجارة لقريش من الشام، فلما جيء به دخل على زينب فأجارته، وأقرّ رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -جوارها، فعاد وردّ إلى قريش ما كان في ذمته ثم أسلم لله، فردّ عليه رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- زينب ولم يجدد نكاحا[13]، ومما قيل في بيان ذلك: أن المرأة إذا أسلمت وتأخر إسلام زوجها أن نكاحها لا ينفسخ بمجرد ذلك، بل تتخير بين أن تتزوج غيره، أو تتربص إلى أن يسلم فيستمر عقده عليها. كذا قرأ ابن حجر عن ابن كثير[14]، وهو ما ذهب إليه ابن القيم حيث قال: “لكن الذي دلَّ عليه حكمه -صلى الله عليه وآله وسلم- أن النكاح موقوف، فإن أسلم قبل انقضاء عدتها فهي زوجته، وإن انقضت عدتها؛ فلها أن تنكح من شاءت، وإن أحبت انتظرته، فإن أسلم كانت زوجته من غير حاجة إلى تجديد نكاح”[15].

أما اعتماد زمن العدة باعتبارها المدة التي بانقضائها تحصل الفرقة فلا دليل عليه من نص ولا إجماع –كما ذكر ابن القيم- وقد سبق بيان أن عمر وعلياً –من الخلفاء الراشدين الأربعة- والنخعي والشعبي وحماداً وغيرهم قد خالفوا في ذلك.

“ولا يعرف اعتبار العدة في شيء من الأحاديث، ولا كان النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- يسأل المرأة هل انقضت عدتها أم لا، ولا ريب أن الإسلام لو كان بمجرده فرقة، لم تكن فرقة رجعية، بل بائنة، فلا أثر للعدة في بقاء النكاح، وإنما أثرها في منع نكاحها للغير، فلو كان الإسلام قد نجّز الفرقة بينهما، لم يكن أحق بها في العدة… ولا نعلم أحدا جدد للإسلام نكاحه ألبتة… ولولا إقراره -صلى الله عليه وآله وسلم- الزوجين على نكاحهما وإن تأخر إسلام أحدهما عن الآخر بعد صلح الحديبية وزمن الفتح لقلنا بتعجيل الفرقة بالإسلام من غير اعتبار عدة، لقوله (تعالى): ﴿..لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ..﴾ (الممتحنة:10)[16] وهذا أمر وهو يقتضي المفارقة على الفور، لكنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يحكم بتعجيل الفرقة على الفور، ومن ذلك ما روى مالك في الموطأ[17]، قال:

“حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً كُنَّ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يُسْلِمْنَ بِأَرْضِهِنَّ وَهُنَّ غَيْرُ مُهَاجِرَاتٍ وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ مِنْهُنَّ بِنْتُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَكَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنْ الْإِسْلَامِ فَبَعَثَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَ عَمِّهِ وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ بِرِدَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَمَاناً لِصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ وَدَعَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ وَأَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ فَإِنْ رَضِيَ أَمْرًا قَبِلَهُ وَإِلَّا سَيَّرَهُ شَهْرَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرِدَائِهِ نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ هَذَا وَهْبَ بْنَ عُمَيْرٍ جَاءَنِي بِرِدَائِكَ وَزَعَمَ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ فَإِنْ رَضِيتُ أَمْرًا قَبِلْتُهُ وَإِلَّا سَيَّرْتَنِي شَهْرَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ فَقَالَ لَا وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَلْ لَكَ تَسِيرُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِبَلَ هَوَازِنَ بِحُنَيْنٍ فَأَرْسَلَ إِلَى صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدَهُ فَقَالَ صَفْوَانُ أَطَوْعًا أَمْ كَرْهًا فَقَالَ بَلْ طَوْعًا فَأَعَارَهُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّذِي عِنْدَهُ ثُمَّ خَرَجَ صَفْوَانُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَهُوَ كَافِرٌ فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ وَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ وَاسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ و  حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ (يعني الزهري) أَنَّهُ قَالَ كَانَ بَيْنَ إِسْلَامِ صَفْوَانَ وَبَيْنَ إِسْلَامِ امْرَأَتِهِ نَحْوٌ مِنْ شَهْرَيْنِ.

قال: و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ أُمَّ حَكِيمٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَتْ تَحْتَ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنْ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمٍ حَتَّى قَدِمَتْ عَلَيْهِ بِالْيَمَنِ فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا وَمَا عَلَيْهِ رِدَاءٌ حَتَّى بَايَعَهُ فَثَبَتَا عَلَى نِكَاحِهِمَا ذَلِكَ.”

هذا في شأن النساء، أما في شأن الرجال، فمن المعلوم أن إسلام أبا سفيان بن حرب كان عام الفتح بمر الظهران قبل دخول النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مكة، ولم تسلم هند امرأته حتى فتح الله على رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- مكة، فبقيا على نكاحهما، وكذلك كانت الحال بالنسبة لمخرمة بن نوفل وحكيم بن حزام، أما أبو سفيان بن الحارث وعبد الله بن  أبي أمية فقد لقيا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالأبواء فأسلما قبل منكوحتيهما، وبقيا على نكاحهما، ولم يُعلم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فرّق بين أحد ممن أسلم وبين امرأته.

وسبب الخلاف في المسألة معارضة عموم النص للأثر الصحيح. أما النص فهو قوله (تعالى): ﴿لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ ، ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، وأما الأثر فهو حديث صفوان، وشهرته أقوى من إسناده –كما قال ابن عبد البر- وكذا حديث عكرمة الآنف. وإعمال الدليلين خير من إهمال أحدهما، ولحل الإشكال كان لابد من فهم النص في ضوء الأثر، فإن الأثر الصحيح الثابت والذي يخالف ظاهره عموم النص إنما هو في الحقيقة توضيح وبيان للنص، بالإضافة إلى إبراز المناسبة والعلة التي من أجلها ورد النص، وكيف كان فهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم للأمر وتطبيقه له.

خامساً:

انطلاقاً من القاعدة الأصولية المعتمدة عند الفقهاء والتي تقرر أنه (يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء)[18]، فإنهم طبقوا هذه القاعدة على حالتنا هذه وقالوا (يغتفر في أنكحة الكفار وفي الدوام ما لا يغتفر في أنكحة المسلمين أصالة وفي الابتداء حقيقة)[19].

وعلى هذا وبما أن الحالة التي ذكرتها تختلف من عدة جوانب؛ منها أن زوجك كتابيٌّ ليس بمشرك، فهو نصرانيّ كما ذكرت، والنصارى أقرب للإسلام مودة، وبما أنك أشرت إلى أنه أبدى استعدادا تاما للتعاون معك وتثبيتك على دينك، بما في ذلك استعداده للامتناع عن شرب الخمر في البيت أو أكل لحم الخنزير أو عمل أي شيء يتنافى ودينك الإسلامي، كما أنه وعدك بالقراءة عن الإسلام ومحاولة فهمه، وفي ذلك دليل على انتفاء الفتنة أو التعرض للفساد، هذا مما يجعلنا نطمع في إسلامه ونتمنى له الهداية، وما ذلك على الله ببعيد.

بناء على ما سبق ، فإننا لا نرى مانعا من استمرار رباط الزوجية بينك وبين زوجك حتى يأذن الله (جل شأنه) بهدايته لتستقيم أموركما وتنسجما في حياتكما، وبذلك تبقين على أسرتك وعلى تكافلها وترابطها، ولعل الله يشرح صدر زوجك وبنيك إلى الإسلام وتكون هدايتهم على يديكِ.

كما أن التسوية بين الرجال والنساء في هذه البلاد في الحقوق والواجبات تمكّنكِ عند حدوث أي شقاق في المستقبل من طلب الطلاق ومفارقته، فقد انتفت شتى المحاذير والمخاوف التي جاء التشريع ليحققها في المرأة المسلمة بما فيها حماية دينها وحقوقها.

فعجلي بنطق الشهادتين والإسلام لله وحده، ولا تجعلي هذا الأمر عائقا بينك وبين الله (سبحانه وتعالى)، فإن الإنسان لا يدري إذا أصبح هل يمسي، وإذا أمسى هل يصبح؟ وبقاؤك على غير الإسلام خطر كبير، وبالتالي فإن التعجيل في الدخول في الإسلام أمر لا تسويف فيه ولا يحتمل التأخير، والله يتولانا ويتولاك، ويهدينا وإياك إلى سواء السبيل.

د. طه جابر العلواني

آب / أغسطس، 2001م.

[1] – عقد الترمذي في جامعه باباً قيماً، ترجم له بـ (ما جاء في كراهية الإقامة بين أظهر المشركين) رقم (1604) أخرج فيه حديثا عن قيس بن أبي حازم “أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية إلى خثعم، فاعتصم ناس بالسجود، فأسرع فيهم القتل، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأمر لهم بنصف العقل، وقال: أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين، قالوا: يا رسول الله ولم؟ قال: لا تراءى ناراهما”، وأخرج في نفس الباب عن سمرة بن جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: “لا تساكنوا المشركين ولا تجامعوهم، فمن ساكنهم أو جامعهم فهو مثلهم” وأخرج الحديث الأول أبو داود في كتاب الجهاد، باب: النهي عن قتل من اعتصم بالسجود، رقم (2645).

قال الإمام الخطابي في معالم السنن (معالم السنن، حمد بن محمد بن إبراهيم بن الخطاب، 388هـ. دار الحديث، حمص، ط1، 1971، 3/104، 105): “إنما أمرهم بنصف العقل ولم يكمل لهم الدية بعد علمه بإسلامهم، لأنهم قد أعانوا على أنفسهم بين ظهراني الكفار، فكانوا كمن هلك بجناية نفسه وجناية غيره فسقطت حصة جنايته من الدية… وقوله “لا تراءى ناراهما” فيه وجوه؛ أحدها: معنا لا يستوي حكماهما، وقال بعضهم: معناه أن الله قد فرق بين داري الإسلام والكفر، فلا يجوز لمسلم أن يساكن الكفار في بلادهم حتى إذا أوقدوا ناراً كان منهم بحيث يراها… وفيه وجه ثالث ذكره بعض أهل اللغة، قال: معناه أن لا يتسمَّ بسمة المشرك، ولا يتشبه به في هديه وشكله، والعرب تقول (ما نار بعيرك؟) أي: ما سمته؟ ومن هذا قولهم: (نارها نجارها) يريدون أن ميسمها يدل على كرمها وعتقها. قال الخطابي: وفيه دلالة على كراهة دخول المسلم دار الحرب للتجارة والمقام فيها أكثر من مدة أربعة أيام.”

وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي (7/104): “إن الله حرم –أولاً- على المسلمين أن يقيموا بين أظهر المشركين بمكة، وافترض عليهم أن يلحقوا بالنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فلما فتح الله تعالى مكة سقطت الهجرة، وبقي تحريم المقام بين أظهر المشركين”  وأخرج الحديث أيضاً النسائي في القسامة، باب: القود بغير حديدة، رقم (4780)

[2] – كتاب المغازي، محمد بن عمر بن واقد (الواقدي)، 207هـ. تحقيق د. مارسدن جونس، عالم الكتب، بيروت، ط 3، 1984، 2/611، وكذلك السيرة النبوية (سيرة ابن هشام)، أبو محمد عبد الملك بن هشام الحميري، 218هـ. تحقيق السقا/ الأبياري/ شلبي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط 1، 1994، 2/346

[3] – الاستذكار، أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر الأندلسي، 463هـ. دار قتيبة، دمشق، ط 1، 1993، 16/327

[4] – المرجع السابق، 16/327

[5] – المصنف، أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، 211هـ. تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط 2، 1983، 7/175

[6] – المحلى، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، 456هـ. دار الآفاق الجديدة، بيروت، 7/314  وقد صحح هذا الأثر الشيخ عبد القادر وشعيب الأرناؤوط، ينظر: زاد المعاد في هدي خير العباد، أبو عبد الله محمد بن أبي بكر الزرعي الدمشقي، 751هـ.  مؤسسة الرسالة، بيروت، ط13، 1986، 5/137

[7] – فتح الباري شرح صحيح البخاري، أبو الفضل أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، 852 هـ. نشر رئاسة البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية، 1959، 9/421

[8] – مُصَنَّف ابن أبي شَيْبَة، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، 235 هـ. دار الفكر، بيروت، 4/71، 72

( 84 ) ما قالوا في المرأة تسلم قبل زوجها: مَنْ قَالَ: إذَا أَسْلَمَتْ وَلَمْ يُسْلِمْ لَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ:

( 1 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : إذَا أَسْلَمَتْ النَّصْرَانِيَّةُ امْرَأَةُ الْيَهُودِيِّ أَوْ النَّصْرَانِيِّ كَانَ أَحَقَّ بِبُضْعِهَا لِأَنَّ لَهُ عَهْدًا.

( 2 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا وَكِيعٌ عَنْ هِشَامٍ وَشُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا دَامَا فِي دَارِ الْهِجْرَةِ.

( 3 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا وَكِيعٌ عَنْ يَزِيدَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخِطْمِيِّ أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ : يُخَيَّرْنَ .

( 4 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا وَكِيعٌ عَنْ إسْمَاعِيلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ : هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا كَانَتْ فِي الْمِصْرِ.

( 5 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ إبْرَاهِيمَ قَالَ : يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا .

( 6 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ الْحَكَمِ أَنَّ هَانِئَ بْنَ قَبِيصَةَ الشَّيْبَانِيَّ وَكَانَ نَصْرَانِيًّا كَانَ عِنْدَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَأَسْلَمْنَ فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يُقْرَرْنَ عِنْدَهُ .

( 7 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ نَا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ يُونُسَ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّ نَصْرَانِيَّةً أَسْلَمَتْ تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْزِعُوهَا مِنْهُ فَرَحَلُوا إلَى عُمَرَ فَخَيَّرَهَا .

[9] – المحلى، ابن حزم، 7/312

[10] – المغنى، أبي محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، 620 هـ. تحقيق التركي/ الحلو، هجر، القاهرة، ط 2، 1992، 10/10

[11] – الاستذكار، ابن عبد البر، 16/331،  وسيأتي فيما يلي مناقشة قضية تحديد الفرقة بانقضاء العدة.

[12] – رواه الترمذي في النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، رقم (1143) وأبوداود في الطلاق، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم بعدها، رقم (2240) وأحمد في بداية مسند عبد الله بن العباس، رقم (9781)

[13] – ينظر: الإصابة في تمييز الصحابة، أبو الفضل علي بن حجر العسقلاني، 852 هـ. مطبعة السعادة، مصر، ط 1، 1910.  4/121 و 312، ولا نظر لمن حاول تأويل الحديث بمعنى أنه ردّها عليه بشرو ط النكاح الأول، أو بمثل صداق وحباء النكاح الأول ولم يحدث زيادة على ذلك من شروط ولا غيره.

[14] – فتح الباري، ابن حجر العسقلاني، 9/424 

[15] – زاد المعاد، ابن القيم، 5/137

[16] – زاد المعاد، ابن القيم 5/137، 138

[17] – الموطأ في باب النكاح، باب نكاح المشرك إذا أسلمت زوجته قبله، رقم (1154) و (1156)

[18] – المنثور في القواعد، محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي، 794 هـ. وزارة الأوقاف، الكويت، 3/375

[19] – فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب (حاشية الجمل على شرح المنهج)، سليمان بن عمر العجيلي الأزهري (الجمل)، 1204هـ. دار الفكر، بيروت، 4/208

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *