Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

الدراسات الفكرية المعاصرة

أ.د.طه جابر العلواني

        يمكن رصد التحديات  والمشكلات التي تواجه مصر والعالم الإسلامي، وتصنيفها إلى  تحديات سياسية واقتصادية واجتماعية ودينية وبيئية وعلمية، ولكن بقراءة فاحصة للتاريخ والواقع، نستطيع إيجاد سبب مشترك يقع خلف حدوث جميع هذه المشكلات المتفرقة، ألا وهو “الوهن والجمود الفكريّ”، الذي أدّى إلى إصابات بالغة في عالم أفكار الأمّة، تهدد إنجازها الحضاريّ وتكمن وراء تخلّفها وتراجعها.

  • الأهميّة العلميّة:

إنّ الأهمية العلميّة للدراسات الفكريّة المعاصرة تستند إلى ضرورة مراجعة التفكير في تراثنا الدينيّ، فهذا التراث –بكل ما فيه- يشكّل ركنًا أساسًا من أركان ثقافتنا، وبالتالي فإنّ تجديد الثقافة وجعلها ثقافة سليمة موحَّدة في مجتمعنا سيثمر الحفاظ على قواعد المحافظة على “الأمة” وحمايتها فإننا نحتاج وحدة، ولذلك -باستمرار- إلى إعادة قراءة تراثنا، وإلقاء الأضواء المتجددة عليه، وإعادة الارتباط بينه وبين القرآن المجيد والمصادر التكوينيّة التي ارتبط بها، وأنتج بتأثير منها. فهناك تيارات كثيرة تتجاذب ثقافتنا، بل تتنازع السيادة عليها.

ففي الوقت الذي يستبد الحنين في نفوسنا إلى إحياء وإعادة بناء “قواعد التفكير السليم” وتجاوز الأزمة الفكرية”، لكنّنا ما نزال نعاني الكثير من آثار الفصام الواضح بين العناصر المكوّنة لشخصيَّتنا والتيّارات العقليّة العلميّة والحضاريّة التي تهب علينا من كل جانب، لذلك يصبح تصحيح الفكر سبيلاً للتماسك الثقافيّ وهدفًا لا بد أن نتوخاه، ونعمل على تحقيقه؛ فبذلك يمكن أن نستجيب لمتطلبات تطوّرنا الثقافيّ، وإعادة بناء عناصر الوحدة والصلة بين مكوّناتها المتعدّدة في هدى النظر المتجدّد في الكتاب المجيد المكنون لنعطي ثقافتنا فرصة التفاعل مع المستجدات مع المحافظة على الإطار الجماعيّ الموحَّد لثقافتنا.

  • الأهمية العملية:

إنّ بقاء الأزمة الفكرية دون وعي بها ودون معالجة لها، سوف يؤدي إلى استمرار كافّة الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية والمراكمة عليها، وإنّه بدون الإنجاز الحقيقي في تصحيح عالم الأفكار، فإنّ إنجازات عالم الأشياء لن تكون معتبرة وإن تحقّقت، وفي هذا الإطار يجب توجيه الجهود للنخبة الفكرية لأنّها محل عالم الأفكار إنتاجًا وإنماءً وتصحيحًا، وعليها يقع عبء إعادة بناء عالم الأشياء والحضارة والقيم؛ لأنها التي تشكل ضبطًا للعقل، وتوجيهًا نحو السبيل السويّ. وكما أنّنا نحتاج الإصلاح الفكري لتحويل القيم إلى مشروعات فكرية، وفي تقديرنا لا بد من قيام جهات متخصصة تهتم بالدراسات الفكرية المعاصرة، وتقود حوارًا حول تحديد حجم “الأزمة الفكريّة” وأسبابها وعدم الاقتصار على رصد مظاهرها؛ لأنَّ المطلوب معالجة الأسباب وليس الآثار، ونتوقع أن يتحول الحوار بين المفكرين والمثقفين إلى مؤسسة يكون لها نشاط بحثيّ وفكريّ، يملأ الفراغ بالإضافة إلى باحثين وأجندة أبحاث وأهداف بحثيّة. وهنا يمكن أن يكون لمثل هذا المؤسسات الفكرية دور في توجيه القنوات الأخرى التعليمية والتربوية والإعلاميَّة.

ولذلك يجب علينا التركيز على القضايا الفكرية التالية:

  1. التعامل المباشر مع الأصول والنصوص التأسيسية وقراءتها قراءة معاصرة واستدعاءها إلى مركز الدائرة الثقافيّة والفكرية.
  2. العمل على بناء الرؤية الكلية المقاصديّة والانطلاق منها لمواجهة جزئيات وتحديّات الواقع.
  3. رصد فكر الأزمة والهزيمة والتطرف والغلوّ وتمييزه وتصنيفه وتفسير قضاياه لإبعاده عن قنوات التكوين العقلي والنفسيّ.
  4. دراسة الأبعاد الفكريّة والحضارية التي تبني ثقافة الاعتدال والتآلف وقبول الآخر.
  • أجندة عمليّة:
  1. مقررات تعليميّة وندوات وبرامج بحثيّة تدور في المحاور التالية: ماذا خسر العالم بانهيار وتفكك الأمَّة المسلمة؟
  2. الوحدة العربيَّة ومستقبل العرب في هذا العالم المتغيّر وإيجاد سبيل التداخل والوحدة بينهم وكيفيّة بنائها على أسس علميّة.
  3. دول الكثافة السكانيَّة والتنمية البشريَّة ودول البترول واستثمار الطاقات البشرية وكيفيّة تنميتها والرقيّ بها.
  4. دور الإعلام المرئيّ والسينما خاصّة في بث الوعي على قضايا الإصلاح والتنمية الاجتماعيَّة.
  5. بحوث في حقيقة الإرهاب العالمي وعوامله النفسيَّة والفكريّة من: الإحساس بالذل، الإحباط، عدم تكافؤ الفرص، السفه في توزيع الفرص والمال والسلطة، وكل ما قد يؤدي إلى الاحتقان وفقدان الرؤية والتفسير.
  6. السلطة ونشأة الإرهاب.
  7. قضيّة فلسطين وإسرائيل قضيّة محوريّة في التحدّيّ الفكريّ والثقافيّ والحضاريّ.
  8. الليبراليّة الأمريكيّة وإحياء العشائريّة والطائفيّة.
  9. المسجد وحماية الهوِيَّة.
  10. الدعوة إلى توثيق الروابط بين العرب والمسلمين بكل الوسائل ومنها الطرق والمواصلات بين بلاد المسلمين، وأحكام تسهيلات السفر وتهيئة عقول أبناء الأمّة وقياداتها للعمل على وحدتها.
  11. مقاومة آفات العنوسة وبيان علاقتها بفرقة الأمة. وكيف تشكل الوحدة عاملاً من أهم عوامل التكامل في معالجة مشاكل العنوسة؟ وكيف يوظف العامل الدينيّ في معالجتها؟
  12. مشاكل الطلاق والتحوّلات الاجتماعيّة الحادة.
  13. التدخين ووحدة الأمة وصحتها.
  14. الفقر و المرض ووحدة الأمة.
  15. حماية المقدسات ووحدة الأمة.
  16. حماية البلاد والعباد وإعداد القوة.
  17. الأمن الغذائي.

إنّ جعل هذه القضايا والشئون في بؤرة النشاط الفكريّ لدى شعوبنا العربيَّة أحوج ما يكون إلى معهد متخصّص يكرس جهوده ووجوده ليكون مصدر إلهام للباحثين وأقسام الدراسات العليا، ويرشد الجامعة العربيّة والمنظمات القطرية والإقليمية بمقترحات علميّة لمعالجة هذه الأزمات والمشكلات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *