Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

الأمن

أ.د.طه جابر العلواني

«الأمن» أعظم نعمة يتطلّع الإنسان للتمتُّع بها بعد الصحة والعافية، فهو حاجة أساسيّة لا يستطيع إنسان أن يستغني عنها، فحياة الإنسان بدون أمن لا يمكن أن تكون تامة أو كاملة. فالأمن يرقى إلى مستوى المقاصد العليا كـ«ـالتوحيد» و«الحريّة» و«التزكية» و«العدالة»؛ ولذلك نجد القرآن الكريم وقد عُني به عناية شديدة، وامتـنّ الله )تبارك وتعالى( على قريش بأن آمنهم من خوف: ﴿الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ (قريش:4)، فالطعام قوام البدن «والأمن» قوام النفس والعقل والقلب والفؤاد. وقد أُثر عنه -صلّى الله عليه وآله وسلَّم- أنَّه قال: “مَنْ أصبح آمنًا في سربه، معافا في بدنه، عنده قوت يومه، فقد حِيزت له الدنيا بحذافيرها”، أو كما قال -صلّى الله عليه وآله وسلَّم.

وقد امتـنّ) تبارك وتعالى( على المؤمنين بقوله: ﴿وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ (الأنفال:26). والدولة لا تقوم إلا على «الأمن»، فهو ضرورة للأفراد وللدول والجماعات والشعوب والقبائل وسواها، ويقول )جلّ شأنه(: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ﴾ (الأنعام:82)، ودول العصر تُنفق الجانب الأكبر من ميزانيّاتها على قوّاتها الأمنيّة وجيوشها، وكل ما يستلزمه أمنها من إعداد قوة ورباط وما إلى ذلك، ومَنْ لم يجد ما يُحقّق به «الأمن» فهو عرضة للاستضعاف بكل مستوياته.

وعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- اشتهر بالاهتمام بـ«ـالأمن»، وتحقيقه لكل منتمٍ إلى دار الإسلام، سواء أكان مسلمًا أو غير ذلك، وكان يحافظ على أمن الناس من قضاته وبهم، ومن عمّاله وبهم كذلك، بحيث تشعر أجهزة الدولة كلُّها -القضائيَّة والتنفيذيَّة والسياسيَّة- أنَّ مهمتها الأولى والثانية والثالثة والعاشرة هي جعل جميع المنضوين تحت راية الأمَّة المسلمة والدولة المسلمة يعيشون في أمان، لا يخافون إلا الله والذئاب على أغنامهم. ووصلت حساسيّة عمر -ومَنْ سار على دربه من خلفاء المسلمين- أن اعتبر ما لا يمكن تحقيق «الأمن» دونه واجبًا من أهم الواجبات؛ ولذلك قال قولته المشهورة: “لو أنَّ جملًا على شط الفرات زلق، فهلك ضياعًا، لخشيت أن يُسأل عنه عمر: لِمَ لم يُعبّد له الطريق”، فحساسيّة ضميره باعتباره رئيسًا للدولة جعلته يشعر بأنَّ مسؤوليّته تتجاوز البشر إلى الحيوان والحجر، فعليه أن يُعبّد الطرق، ويُوفّر المياه والغذاء، ويُؤمّن السبل، ويحمي الناس في بيوتهم وطرقهم ومدنهم وقراهم من سائر الأخطار، بما في ذلك الأخطار الطبيعيَّة.

 لقراءة البحث كاملا يرجى الضغط على الرابط التالي:      

الأمن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *