Generic selectors
Exact matches only
Search in title
Search in content
Search in posts
Search in pages
Filter by Categories
أحدث الاصدارات
أخبار عامة
المحاور البحثية للأكاديمية
بحوث
حوارات
سؤال وجواب
سلسلة المفاهيم القرآنية
عام
فتاوى
قالوا عنه
كتب
كتب الأكاديمية
مؤتمرات وندوات
مقالات
مقالات الأكاديمية
Menu
أيحتاج القرآن إلى تفسير؟ - علماء ربانيُّون - آثار تجاوز علم الأولويات - فقه الأقليات - عوائق أمام المراجعات - أصول علم المراجعات - مداخل مراجعة القرآن الكريم- 2 - مداخل مراجعة القرآن الكريم-1 - الخطاب الإسلاميّ وثقافة الموت - ثنائيَّة الأصالة والمعاصرة

إدراك الواقع اللبناني أساس الفتوى فيه

أ.د/ طه جابر العلواني 

ناشد الدكتور طه جابر العلواني رئيس المجلس الفقهي لأمريكا الشمالية سابقا ومدير المعهد العالمي للفكر الإسلامي، فقهاء الأمة وعلماءها عدم التسرع في الحكم على الحالة البنانية إلا بعد فهم واقعها فهمًا دقيقًا.

وقال العلواني:” أرجو إخواني العلماء من الشيعة والسنة أن يدركوا أن الجاهل من جهل أحوال أهل زمانه، وأن يتجنبوا الفتاوى المتسرعة مع أو ضد أي فصيل لبناني إلا بعد إدراك واقع الأزمة الحقيقي“.

جاء ذلك في تصريح خاص لشبكة “إسلام أون لا ين. نت” تعقيبا على الأوضاع الدائرة في لبنان.

واعتبر العلواني أن دور العلماء في تلك الأزمة يجب أن يكون “دور تهدئة وإطفاء الحرائق، والعمل على ترطيب القلوب، وعلى التذكير بالروابط الوثيقة بين الجميع، وتجنب كل ما من شأنه أن يعطي أعداء هذه الأمة فرص تدمير مجتمعاتنا واختراقها والتغلغل فيها وتدويل قضاياها“.

الجدير بالذكر أن الاشتباكات قد اندلعت منذ أيام في بيروت ومناطق لبنانية أخرى بين قوى المعارضة والموالاة، والتيار الرئيسي في المعارضة والموالاة، والتيار الرئيسي في المعارضة هو حزب الله الشيعي، والتيار الرئيسي في الموالاة هو تيار المستقبل السني.

تحليل الفقيه

وبنظرة المحلل أكد العلواني أن واقع الأزمة اللبنانية التي يجب على الفقيه أن يدركها هو أنها أزمة متداخلة ومتشابكة “تصلح أن تكون نموذجًا لتدخل المحلي بالإقليمي وبالدولي، ولتداخل العوامل السياسية والاقتصادية والإستراتيجية، والصراع على النفوذ والصراع على المياه وعلى مستقبل المنطقة، وعلى كيفية الوصول إلى فكرة الشرق الأوسط الكبير، وهو ما يزال في دور الإعداد والتهيئة لإحداث ما يعرف بالفوضى الخلاقة التي يفترض أن تكشف لصناع القرار الدولي جميع التضاريس والتعقيدات والمتغيرات والعوامل غير المنظورة، فيما تحاول هذه القوى رسمه لمستقبل المنطقة“.

وأضاف:” أيضا يجب على الجميع وعلى الفقيه تحديدًا أن يدرك وجود لاعب أساسي في هذه القضية هو إسرائيل، وهذا اللاعب يهمه على الدوام هدم جميع صيغ التعايش والتعددية الناجحة في المنطقة، ولقد كانت لبنان على الدوام نموذجًا ومثالا يطرحه المعتدلون من المفكرين الغربيين وبعض رجال السياسة كصيغة لحل القضية الفلسطينية، ومعالجتها بنفس الصيغة اللبنانية، وذلك قبل أن يطرح جورج بوش موضوع الدولتين أو يتبناه، حيث إنه كان مطروحا ودفعت إسرائيل بإتجاهه في وقت مضى“.

ويستطرد العلواني: “ولذلك شهدت مرحلة السبعينيات محاولة لتفجير الصيغة اللبنانية، لئلا يقول أحد لإسرائيل: يمكنك أن تحتضني العناصر غير اليهودية من الفلسطينيين على اختلاف أديانهم ومذاهبهم ومن تضمه دولة إسرائيل وذلك باستخدام الصيغة اللبنانية، فعملت إسرائيل وذلك باستخدام الصيغة اللبنانية، فعملت إسرائيل على إثارة الحرب الأهلية التي استمرت 14 عاما لتدمير تلك الصيغة وإثبات فشلها“.

وفي ربط بين الأزمة اللبنانية والقضية العراقية يرى العلواني أن الصيغة اللبنانية طرحت إيضا باعتبارها الحل الأمثل لمشكلة العراق، والذي يتكون من مثل الطوائف والأعراق التي تتألف منها لبنان، ولكن لم تكن إيران راغبة في هذا ولا أمريكا، ولا القيادات الشيعية المتمثلة آنذاك بالجلبي وعلاوي ومن إليهما، حيث كانوا يعتقدون أن الشيعة يمثلون 85% من أبناء العراق، وهو رقم أثبتت كل الدراسات خطأه.

ويشير العلواني إلى أن فهم القضية اللبنانية بهذا الشكل التفكيكي يحتم النظر إلى الخارطة بكل تفاصيلها، وإلى اللاعبين الأساسيين فيها، والثانويين كذلك.

فقه الكلمة

وطبقًا للمعطيات السابقة يؤكد العلواني حتمية رفع درجة الوعي لدى مكونات الشعب اللبناني كله والشعب العراقي وبلدان الخليج وإيران كذلك، إضافة إلى باكستان وأفغانستان وتركيا، بأن هذه البلدان التي كانت تعيش في ظلال الإسلام وفي ظل الفقه الإسلامي الذي أعطى لكل ذي حق حقه، وجعل أبناء الوطن متساوين في الحقوق والواجبات في ظل نظام الذمة السابق والنظام الملي العثماني الذي سبق تفكك الدولة العثمانية، جعل كل قطر من أقطار المسلمين معرضا لمثل ما يمكن أن يكون لبنان معرضا له.

وحدد المطلوب بقوله: “المطلوب أن نرتقي إلى مستوى فقه الكلمة ونتجنب أية كلمة يمكن أن تصب الزيت على النار، فالكلمة في عهد الفتنة مسئولية ضخمة، ولذلك ينبغي أن يرتفع وعي الجميع إلى مستوى الأزمة والمشكلة، وألا ينظر إليها في إطارها الإقليمي واللبناني، بل في أطرها المتداخلة تداخل حلقات الأوليمبك الرياضية، ويعطي لكل حلقة دورها وحجمها في تأزيم المشكلة وتحويلها إلى معضلة دولية“.

وينهي العلواني قائلا: “من المؤسف أن العرب والمسلمين ليست لديهم الإمكانات الكافية في الوقت الحاضر لإدارة صراع بهذا الحجم، فضلا عن كسبه لصالحهم .. ولذلك فالجميع مطالبون بالوعي بتلك الحقيقة، والقيام بدور جند الإطفاء في هذه الفتن، لا دور من يصب الزيت على النار، فما من فصيل في الفصائل المشاركة في هذا النوع من الصراعات يمكن أن يخرج رابحا“.

 

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *